JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

توزر: موجة حرّ متواصلة تعيد إلى الواجهة مطالب بتخفيض تعريفة الكهرباء ودعم الأسر محدودة الدخل

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/6662ee09b6d726.57385446_neiphfgkqjolm.jpg>


تعيش ولاية توزر، منذ عدة أيام، على وقع موجة حرّ متواصلة أرهقت المواطن في أداء مهامه ونشاطه اليومي، وأجبرته على تعديل نسق حياته حتى يتجنب الأعمال الشاقة والتعرّض المباشر لأشعة الشمس.

ووفق توقّعات المعهد الوطني للرصد الجوي، تصل درجات الحرارة بولاية توزر اليوم الاثنين 13 جويلية،  إلى 47 درجة، بعد تسجيل 46 درجة أمس الأحد و44 درجة يوم السبت، ورغم أن هذه الدرجات تبدو مألوفة لمتساكني الجهة، إلا أن تواصلها لعدة أيام مصحوبة برياح الشهيلي في فترات النهار والليل، جعل المواطن يحس بثقلها وتأثيرها في حياته اليومية.


وما يزال سكّان الجريد، منذ سنوات، ينتظرون إجراءات استثنائية تواكب موجات الحرّ المتتالية، وفي هذا السياق، طالب عدد من المواطنين في تصريحات متطابقة لصحفيّة "وات"، بـ"إعلان حالة الطوارئ، واتخاذ إجراءات سريعة، من بينها توفير بخاخات للمياه في الشوارع، وتخفيض تكلفة استهلاك الكهرباء، ولم لا إعفاء المواطنين منها خلال أشهر الصيف الثلاثة وتخفيف أعباء تكاليف تشغيل المكيفات عنهم".




واعتبروا أن "تدخل الدولة، لا سيما غبر تخفيض تكلفة استهلاك الكهرباء سيمنع لجوء البعض حيل لسرقة الكهرباء من أجل تشغيل أجهزة التكييف، داعين أيضا إلى توفير مكيفات مجانية لفائدة العائلات محدودة الدخل، إذ تعاني العديد منها من وطأة هذه الموجة بسبب عدم قدرتها على اقتناء أو تركيب أجهزة التكييف، بما يؤثر على صحة المسنين والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة".

وأشار عدد من الأهالي  القدرة الكبيرة التي يمتلكها سكان منطقة الجريد على تحمل درجات الحرارة، والتحلّي بالصبر، باعتبار أن موجات الحر القاسية تبلغ ذروتها خلال شهري جويلية وأوت، مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة إلى غاية فصل الخريف. وما يزيد الإحساس بالحرارة، حسب قولهم، هو غياب وسائل الترفيه والفضاءات التي يمكن أن تمثل متنفسا للأهالي وخاصة للأطفال والشباب، على غرار المسابح حيث تفتقد جميع بلديات الجهة لهذا المرفق، باستثناء بلدية دقاش التي تضمّ مسبحا يمثّل قبلة للعشرات.

واعتبر البعض الآخر ولاسيما من كبار السن، الذين عاشوا فترة جريان مياه الأدوية، أن أهل الجريد ساهموا بشكل أو بآخر في تغير المناخ وزيادة حدّة الحرارة، بعد تراجع مياه الأودية التي كانت تغذي أشجار النخيل في توزر ونفطة، وتوفّر رطوبة تُلطّف الأجواء، خاصة ليلا، داعين إلى إعادة ضخ مياه الآبار في الأودية للمساهمة في استعادة الأجواء المنعشة التي عُرفت بها الجهة.
ووفق عدد من المتدخلين، يمثّل المنزل التقليدي أحد الحلول الممكنة للتقليل من تأثير الحرارة، باعتباره مشيّدا بحجارة سميكة ومغلّفا بالآجر المحلي العازل للحرارة، زيادة على احتوائه على "السقيفة" التي تشكل ملجأ للعائلات خلال فترتي الصباح والظهيرة.
وأكدوا أن تغيّر نمط البناء العصري أدّى إلى اندثار هذا الموروث المعماري، وحرم الأهالي من الخصوصية والمزايا التي يوفرها المسكن التقليدي، لتصبح المساكن الحديثة بحاجة إلى التكييف، بسبب اعتمادها على الآجر الأحمر، باستثناء عدد قليل من المباني التي حافظ أصحابها على الطريقة التقليدية في البناء والهندسة.
وتحدّثت عدد من ربات البيوت عن بعض العادات التي تخلت عنها أغلب نساء الجهة وهي طرق تقليدية طبيعية لتبريد الماء باستعمال "السماط" أو القربة المصنوعة من جلد الماعز، وكذلك الزير المصنوع من الطين والذي يقع ملؤه بالماء وتغليفه بقطعة من القماش وبخه بالماء من الخارج للمحافظة على ماء عذب وبارد في الوقت نفسه.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 332838

babnet