JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

محلّل مالي: سيكون لتونس هامش تحرّك أفضل عند إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/676a63b02246a8.19114664_lpohjiqfngkem.jpg>


أكد المحلّل المالي، بسام النّيفر، أنّه سيكون لتونس هامش تحرّك أفضل في سنة 2027 مقارنة بالسنوات الثلاث السابقة لاسيما من حيث تراجع الضغوط على مستوى خلاص الديون.


وقال النّيفر، في حوار مع وكالة تونس افريقيا للأنباء، إنّ إعداد مشروعي قانون المالية والميزانية لسنة 2027، جاء إثر سنة صعبة على البلاد خاصة في مستوى تحمّل أعباء تطورات الأوضاع الجيوسياسية الإقليمية، التي أثّرت بشكل لافت على أسعار المحروقات ما انعكس سلبا على فاتورة دعم المحروقات في تونس.


واعتبر أنّ إعداد مشروعي قانون المالية والميزانية لسنة 2027 يندرج في إطار الميزانية حسب الأهداف، التي يتمّ إعدادها كلّ ثلاث سنوات، موضحا ان ميزانية العام القادم تفتح حلقة جديدة للسنوات الثلاث القادمة (2029/2027).




ولاحظ ان مشروعي قانون المالية والميزانية 2027، ينصهران، ايضا، في سياق تنفيذ السنة الثانية من المخطط التنموي الخماسي (2030/2026)، مشيرا الى انه سيتم ضمن المشروعين، تنزيل البرامج والمشاريع الواردة بالمخطط التنموي.


ميزانية لإصلاح المالية العمومية

وفي ظلّ غياب الأرقام، أكد النّيفر، أنّ إعداد مشروع قانون المالية الجديد، جاء إثر سنة صعبة على مستوى المالية العمومية من خلال تحمّل الدولة لأعباء ارتفاع اسعار المحروقات خاصة النفط والغاز جرّاء التوترات الجيوسياسية التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط والنزاع الروسي الاوكراني.

ورجّح ان تتجاوز النفقات المخصصة للدعم، تلك المرسّمة في مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026، لا سيما ان الفرضيات تغيّرت بسبب الأوضاع الجيوستراتيجية التي تعرفها الساحة العالمية.

وتابع بالقول: "أتوقع دخول العام الجديد بميزانية ستعمل على اصلاح الضرر الحاصل على المالية العمومية، وهذا يجعلنا نتصور ان مشروع المالية للسنة المقبلة لن يحمل اجراءات هامة وكبيرة او ان يتضمن مفاجآت سارة"، وفق تقديره.



تراجع خدمة الدين

ومن جانب آخر اوضح النّيفر ان خدمة الدين لسنة 2027 ستكون اقل من سنة 2026، مع الاقتراب من مستويات خدمة الدين العمومي لسنة 2023 متوقعا ان تكون في حدود 20 مليار دينار.

واستند المتحدث في تحليله، أساساً، الى اجمالي خدمة الدين الداخلي لهذه السنة المقدرة بما يناهز 6460 مليون دينار مع رقاع خزينة طويلة المدى في حدود 3043 مليون دينار بالإضافة الى رقاع خزينة قصيرة المدى بنحو 1300 مليون دينار، فضلا عن خلاص اقساط قروض الرقاع الوطنية التي ستكون في حدود 1650 مليون دينار.

وبخصوص الدين الخارجي رجّح النيفر، ان لا يتجاوز 5 مليار دينار العام القادم، وهو اقل من الرقم المرسم في سنة 2026، وفق تقديراته



هامش تحرك افضل السنة القادمة

بناء على تحليله الفارط لخدمة الدين، أبرز المحلّل المالي، انه سيكون لتونس هامش تحرّك أفضل في سنة 2027 مقارنة بالسنوات الثلاث السابقة لا سيما من حيث تراجع الضغوط على مستوى خلاص الديون.

واستدرك بالتوضيح ان الفرضيات والتوقعات التي سيرتكز عليها مشروع الميزانية الجديدة ستأخذ في الاعتبار التطورات العالمية الحاصلة لاسيما في مستوى اسعار برميل النفط.

واقترح أن يتم اعتماد سعر برميل نفط (برنت) في العام المقبل ارفع من السعر المعتمد في فرضيات سنة 2026.

كما قدّر أن يرتفع حجم الدّعم في مشروع الميزانية الجديدة، آخذا في الاعتبار التوجهات الاجتماعية للدولة، علاوة على بقاء اسعار المواد الاولية العالمية، وخاصة اسعار القمح في مستويات مرتفعة، ما سيدفع إلى زيادة نفقات الميزانية العام المقبل، من وجهة نظره.



استقرار سعر الدينار

توقّع المحلّل المالي ان تشهد العملة التونسية "الدينار" استقرارا في سعر صرفها مع غياب مخاطر كبرى على العملة المحلية.

أمّا في ما يتعلق بعجز الميزانية، فقد رجّح ان يكون في مستوى أقل من 6 بالمائة العام المقبل مقابل 6.4 بالمائة منتظرة لكامل السنة الحالية، وفق تقرير وكالة التصنيف "فيتش" وان تمويله سيكون عبر الموارد الذاتية وذلك من خلال مواصلة التعويل على الاقتراض الداخلي وسط صعوبة التوجه نحو الاقتراض الخارجي لتمويل الميزانية.

في المقابل رأى النّيفر أنه في حال الحصول على القروض الخارجية سيتم توجيهها اساساً نحو تمويل المشاريع.



غياب أداءات جديدة

اعتبر النّيفر ان الاستثمار العمومي سيتحسّن العام المقبل، وذلك من خلال الحرص على تجسيم المشاريع الواردة في وثيقة المخطط التنموي الخماسي، لكن حجم التمويلات العمومية لن يكون كبيرا وهاما، وفق تقديره.

وبخصوص المسائل الضريبية توقع المحلّل المالي أن لا يتم، في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2027، إدراج اجراءات جبائية جديدة او سنّ أداءات جديدة، بيد انه استدرك مشددا على انه قد يتم توجيه الحوافز الجبائية نحو القطاعات الواعدة التي تراهن عليها الدولة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 337203

babnet