JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

بن عروس : وائل جسار يفتتح سهرات مهرجان بوقرنين الدولي في دورته الرابعة والاربعين

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a66fcb489fbd7.74648127_hjlkonfpgeqim.jpg>


وات - عبد الباسط الفريضي - حين يعتلي وائل جسار ركح بوقرنين الدولي تلتقي قوة الصوت وعذوبته بجغرافيا الجبل والبحر، فيتحول الغناء الى نشيد الوجود وتلتقي خامة الصوت بمعدنها فيجتمع في المكان مزيج بين سحر الفضاء وترنيمة المغنى .
هكذا أطل الفنان وائل جسار ليل الأحد ليحتضن بدفء أغانيه وقوة صوته الجمهور الذي غصت به مدرجات مسرح الهواء الطلق ببوقرنين، وليحملهم في رحلة حالمة صدح فيها بإحساس عال بأجمل ما جادت به قريحته ومسيرته الفنية في ليلة قال إنها لن تنسى من ذاكرة المهرجان .


سهرة وائل جسار التي واكبتها وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي، انطلقت بتأخير لأكثر من ساعة من الموعد المحدد لها بسبب مطر عارض، وكان فيها ملك الرومانسية وفيا لنهجه الغنائي بتوليفة زاوج فيها بين إنتاجاته الخاصة، ومقاطع منتقاة لعمالقة الطرب العرب بدءا بكوكب الشرق أم كلثوم ووردة وصولا إلى فيروز وجورج وسوف ومحمد الجموسي وغيرهم ممن أجاد ترديد أغانيهم التي طبعها ببصمته وصوته الجبلي القوي .

تميز وائل جسّار على مستوى الأداء بتنويعاته المختلفة وايقاعه القوي فحضرت مع الصوت عناصرالقوة والنقاوة والجهورية والقدرة على الأداء بنفس طويل واحساس عال، وهو ما منحه القدرة على إيصال معاني الشجن والحزن والحب بصدقية عالية، وأن يتسلطن باقتدار لافت في مساحات المغنى على امتداد مراحل السهرة.




وقد منح صوت وائل جسار وخامته التي تنحو نحو القوة مساحة صوتية كبيرة لهذا الفنان سمحت له بالتنويع والتنقل باقتدار بين الرومانسية وما تتطلبه من نبرة تنحو نحو الهمس والنعومة المفرطة، وبين الأداء الطربي القوي في المقاطع التي تتطلب نفسا قويا ومراوحة بلا تعقيدات ظاهرة وبسلاسة لافتة بين الجواب والقرار، كما استطاع أن يطوع خامة صوته الجبلية لتصبح أكثر مرونة ومناسبة للأغنية الكلاسيكية وهو ماتجلي في معاودته مقاطع لأشهر عمالقة الغناء الطربي.
ولعل من أهم مميزات التجربة الغنائية لوائل جسار عموما قدرته العجيبة على التنويع في الأنماط الموسيقية، وعلى الجمع بين الأغاني الرومانسية والعاطفية في ثوبها العصري وما يميزها من إحساس عالي ودفق وجداني غامر، وإعادة تقديمه لروائع الطرب العربي بألوان طربية اصيلة .

وائل جسار عبر عن سعادته الغامرة بالعودة الى أجواء المهرجانات في تونس قائلا ان برنامج عروضه يتواصل يوم غد في صفاقس وبعد غد في بنزرت على أن يعود الى مسرح قرطاج بعد حوالي شهر في سهرة خاصة.

أما مديرة الدورة الرابعة والأربعين لمهرجان بوقرنين الدولي اقبال الحمزاوي فقد اعتبرت في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء ان ما يميز البرمجة الخاصة بهذه الدورة سعيها الى القطع مع التوجه التجاري الصرف للتركيز أكثر على الابعاد الثقافية والجمالية وعلى قيمة هذه الابعاد في تكوين الهوية الثقافية للمهرجان.

وتسجل الدورة الجديدة حضور أسماء جديدة تحل ضيفة لأول مرة على المهرجان وعلى العروض الفنية في تونس وهو ما يتماشى وفق الحمزاوي وفلسفة المهرجان الذي طالما كان نقطة انطلاق واشعاع لعديد النجوم حيث يقدم المهرجان لجمهوره اكتشاف تجارب موسيقية متنوعة من تونس ومن مختلف أنحاء العالم، على غرار أمريكا اللاتينية، وكوبا، والجزائر، وفلسطين، في إطار رؤية تنفتح على مختلف الثقافات والأنماط الموسيقية وتحاول الجمع بين التجارب البديلة والجديدة والعروض الجماهيرية بما يحقق التوازن بين التنوع والجودة ومتطلبات الجمهور العريض .

وتتواصل بقية عروض الدورة الرابعة والأربعين لمهرجان بوقرنين الدولي الى غاية يوم 13 اوت المقبل موعد حفل الاختتام الذي يحييه الفنان نور شيبة.

ويلتقي جمهور المهرجان في سهرة الاثنين 27 جويلية مع عرض "صدى الأطلس" للفنان عطيل معاوي بمشاركة محمد علي شبيل، وروضة عبد الله، وحاتم العجيمي ثم يوم 29 جويلية مع عرض الفنانين نور وسليم عرجون، ويوم 30 جويلية يكون الموعد مع الفنان وليد التونسي ويوم 1 اوت مع فرقة البسطة من الجزائر، ويوم 2 اوت مع عرض حمزة بوشناق بمشاركة محمود السعيدي وعصام عبسي، ويوم 3 اوت مع الفنان سفيان الزايدي ويوم 4 اوت مع سهرة مشتركة للموسيقى اللاتينية تجمع فرقة "سوموس ناي" والفنان "راؤول باز" من كوبا.
وستكون سهرة يوم 5 أوت مخصصة للفن الجزائري مع عرضي فرقة "إيسنارا" وسلطان ڨناوة ويوم 6 اوت مع مسرحية "إقامة شهيرة" للمخرج عبد العزيز المحرزي ، ثم يوم 8 اوت مع سهرة فلكلورية تجمع فرقة "مونو بلانكو" (المكسيك) والفرقة الوطنية التونسية للفنون الشعبية ويكون الموعد يوم 9 اوت مع سهرة شبابية لفرقة "أمين بابيلون" من الجزائر ويوم 10 اوت سهرة مشتركة تضم الثنائي "ولا مرة" (فلسطين) وعرض "ڨوربي" لنضال اليحياوي (تونس).
ولأحباء العروض المسرحية موعد أيضا يوم 11 اوت مع مسرحية "الهاربات" للمخرجة وفاء الطبوبي لتتواصل العرض مع السهرة قبل الأخيرة يوم 12 اوت مع عرض "كاتارسيس" للموسيقار عبد الرحمان العيادي بمشاركة الفنانين عدنان الشواشي ومكادي نحاس (الأردن).

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 333561

babnet