Bookmark article
Publié le Jeudi 23 Juillet 2026 - 21:17
قراءة: 2 د, 33 ث
تدخلت وحدات من الجيش والحرس الوطنيين، اليوم الخميس، لتزويد متساكني عمادة بودرياس الحدودية التابعة لمعتمدية فوسانة من ولاية القصرين بالماء الصالح للشرب، عبر صهاريج بسعات 3000 و5000 و8000 لتر، وذلك في إطار معاضدة مجهودات الدولة لتأمين التزود بالمياه بالمناطق الريفية والحدودية والنائية التي تعاني نقصا في هذا المرفق الحيوي، خاصة في ظل موجة الحر التي تشهدها البلاد.
وتندرج هذه المبادرة ضمن حملة متواصلة تشمل عددا من المناطق بولاية القصرين، من بينها ماجل بلعباس وحاسي الفريد وعين جنان بفوسانة، بمشاركة وحدات الجيش والحرس الوطنيين، إلى جانب البلديات والحماية المدنية وأعوان دائرة الغابات، بهدف ضمان الحد الأدنى من التزود بالماء الصالح للشرب خلال فترة ذروة الإستهلاك.
وقد لاقت هذه المبادرة استحسانا واسعا لدى متساكني بودرياس، الذين اعتبروها، وفق تصريحات متطابقة لصحفية وكالة تونس افريقيا للأنباء، تدخلا إنسانيا خفّف من معاناتهم اليومية، مؤكدين في المقابل أنها تبقى حلول ظرفية لا تغني عن إيجاد معالجة جذرية لأزمة انقطاع مياه الشرب التي تعيشها المنطقة منذ نحو ست سنوات.
وفي هذا الصدد، أوضح المواطن حسين الظاهري لصحفية "وات" أنّ نحو 8 آلاف ساكن ببودرياس وأحوازها فقدوا التزود المنتظم بالمياه إثر نضوب البئر التي كانت تعتمد عليها الشركة الوطنية لإستغلال وتوزيع المياه، وهو ما اضطر الأهالي إلى الإعتماد على مياه الآبار الفلاحية نصف العميقة، رغم ما قد تمثله من مخاطر صحية بسبب احتوائها على بقايا الأسمدة والمواد المستعملة في النشاط الفلاحي، وأضاف أن مبادرة الجيش والحرس الوطنيين تستحق التقدير، في انتظار حل دائم يضع حدا لمعاناتهم.
من جهته، أكد المواطن زياد عمري لصحفية "وات" أن أزمة المياه ألقت بظلالها على مختلف نواحي الحياة، حيث أصبح الأهالي يواجهون صعوبات في توفير الماء لهم ولمواشيهم وغراساتهم، في ظل عزوف عدد من أصحاب الآبار عن تزويدهم بالمياه بسبب حاجتهم إليها أو نتيجة الإنقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي التي تعطل تشغيل المضخات، وقال بشير القريري (من متساكني المنطقة) أن استمرار انقطاع مياه الشرب تسبب في نفوق عدد من رؤوس أغنامه، داعيا إلى التعجيل بإيجاد حل نهائي لهذه الأزمة.
كما طالب عدد من شباب المنطقة بالتسريع في معالجة مشكل غياب مياه الشرب والإنقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي وتحسين البنية التحتية، مؤكدين أن السكان عادوا إلى جلب المياه بإستعمال الدواب والسيارات، رغم أن بودرياس تعد من أبرز المناطق الفلاحية المنتجة للتفاح وبطاطا المرتفعات على المستوى الوطني.
ومن جهته أفاد عضو بالمجلس المحلي عن عمادة بودرياس فتحي خميري بأنّ مشروع إنجاز بئر عميقة الذي تعطل لسنوات بسبب إشكاليات عقارية، دخل مرحلة الإنجاز بعد استكمال مختلف الإجراءات الإدارية والفنية، وأوضح أن منصة الحفر أصبحت جاهزة، وانطلقت الأشغال مطلع شهر جويلية الجاري، على أن تبدأ عملية الحفر خلال الأيام المقبلة، مع توقع دخول البئر حيز الإستغلال خلال شهر أكتوبر القادم، بما سيمكن من تزويد نحو 8760 ساكنا بالماء الصالح للشرب.
ولفت الى أن المنطقة تحتاج، إلى جانب هذا المشروع، إلى حلول هيكلية تضمن الأمن المائي، من بينها إنجاز سدود وبحيرات جبلية، وتسوية وضعية البئر المحفورة بمنطقة "طم صميدة"، بما يسمح باستغلال مخزونها المائي في دعم مياه الشرب والري والمحافظة على النشاط الفلاحي بالجهة.
يشار إلى أن عمليات تزويد المناطق الريفية والحدودية والنائية بولاية القصرين بالماء الصالح للشرب ستتواصل طيلة فترة موجة الحر، في إطار حملة تشارك فيها مختلف الهياكل المدنية والعسكرية، إلى حين تحسن ظروف التزود بالمياه بهذه المناطق.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 333413