JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

"التانغو العربي" لمحمد علي كمون يختتم الدورة العاشرة من "ليالي العبدلية"

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a50aa795631f2.43812268_jmoefkhgnqlip.jpg>


من خلال رحلة فنية تلتقي فيها الموسيقى العربية بالتانغو الأرجنتيني لتخلق عالما موسيقيا واستعراضيا تتلاقح فيه الخصوصيات الثقافية للشعوب، اختُتمت مساء الخميس فعاليات الدورة العاشرة من تظاهرة "ليالي العبدلية" التي انتظمت بقصر العبدلية بالمرسى، الضاحية الشمالية للعاصمة، من 3 إلى 9 جويلية 2026.

واختُتمت هذه الدورة، التي مثلت عودة "ليالي العبدلية" بعد انقطاع دام نحو أربع سنوات منذ دورة 2022، بسبب أشغال صيانة وترميم القصر، بعرض "التانغو العربي" للفنان محمد علي كمون، وهو مشروع موسيقي يقوم على المزج بين أنماط موسيقية مختلفة ويقدم باقة من الأغاني الراسخة في الذاكرة العربية بتوزيع موسيقي جديد وبأصوات شبابية برزت على الساحة الفنية التونسية خلال السنوات الأخيرة.

وسهر الجمهور مع مختلف عروض هذه الدورة في حديقة قصر العبدلية التي اكتست حلة "ايكولو-ثقافية"، وستحتضن مستقبلا مختلف أنشطة القصر، إلى حين استكمال أشغال الصيانة والترميم داخل هذا المعلم التاريخي، لتستعيد بذلك التظاهرة موعدها السنوي مع جمهورها بعد سنوات من الغياب، وفق ما أكدته مديرة المركز الدولي للثقافة والفنون "قصر العبدلية"، رابعة الجديدي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.
 

المراهنة على الأصوات الشبابية مع المحافظة على تقاليد المهرجان



 
وفي حديثها عن الخيارات الفنية لهذه الدورة، أوضحت رابعة الجديدي، في تصريحها  لـ"وات"، أن البرمجة ارتكزت أساسا على إبراز الأصوات الشبابية وحضور الطرب، مع مراعاة التنوع الفني، فضلا على الحفاظ على التقاليد الفنية التي ألفها جمهور "ليالي العبدلية"، على غرار تخصيص عرض لموسيقى الجاز في كل دورة.
وأضافت أن التظاهرة افتُتحت بعرض للفنانة آية دغنوج واختُتمت بعرض "التانغو العربي" لمحمد علي كمون، الذي يُعرف بمشاريعه الموسيقية البحثية المعاصرة، وذلك في إطار سعي القائمين على هذه التظاهرة إلى دعم التجارب الفنية التونسية والانفتاح على المشاريع الموسيقية المُجددة والمعاصرة.
ومن بين عوامل نجاح هذه الدورة، حسب الجديدي، تضافر جهود عدد من المؤسسات الثقافية التي وفرت الدعم اللوجستي للمركز، وهي مسرح فنون العرائس، ومسرح الأوبرا، ومركز الفنون والثقافة والآداب "القصر السعيد"، ومركز تونس للاقتصاد الثقافي الرقمي، وذلك تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية.
وتميز الحفل الختامي بحضور جماهيري مكثف، إذ امتلأت حديقة العبدلية بجمهور من مختلف الفئات العمرية. ولم تقتصر متابعة العرض على أصحاب المقاعد، بل فضل عدد من عشاق الموسيقى متابعة السهرة وقوفا طيلة نحو ساعتين، وذلك بسبب نفاد المقاعد.
وفي إجابة عن سؤال "وات" حول طاقة استيعاب فضاء العرض، أوضحت الجديدي أن الحديقة تتسع في الأصل لنحو 500 مقعد، غير أن الإقبال الجماهيري الكبير خلال هذه الدورة دفع إدارة المركز إلى رفع عدد المقاعد إلى 700.
وأضافت أن حضور السهرات كان مشروطا بالحصول على دعوات مسبقة، إلا أن إدارة المركز لم تتشدد في تطبيق هذا الإجراء، حرصا على تمكين أكبر عدد ممكن من الجمهور من متابعة العروض، في حدود ما يمكن استيعابه.
 

"التانغو العربي": رحلة موسيقية تمزج التراث العربي بالإيقاعات اللاتينية

 
وخلال هذه السهرة الختامية، حمل محمد علي كمون جمهوره في رحلة موسيقية انطلقت بمعزوفة من تأليفه بعنوان "تانغو الأمراء"، قبل أن يغوص في المدونة الغنائية التونسية والعربية بروح موسيقية تتقاطع فيها النغمات والإيقاعات الشرقية والغربية.
وبمشاركة كل من منجية الصفاقسي، وأسامة النابلي، وعبير قريع، ومحمد بن صالح، قدم صاحب هذا المشروع الفني مجموعة من الأغاني التي توارثتها الأجيال، من بينها "إمتى حتعرف"، و"ما أحلى ليالي إشبيلية"، و"بنت الشلبية"، و"يا زهرة في خيالي"، و"قلبي ومفتاحه"، و"عمري للفن"، و"يا عزيز عيني"، و"يا سيدي أمرك"، و"اليوم قالتلي زين الزين"، و"يا ستي يا ختيارة"، و"أهواك"، و"حبيبي انت"، إلى جانب موال "أيا من سألت عن الهوى كن عاقلا" وموشح "زمان الوصل".
ومن بين المشاركين في العرض برز عازف البيانو الطفل مهدي دهان ذو الموهبة المتفردة والذي شارك كمون العزف في العديد من العروض السابقة على غرار اعتلائه مسرح مهرجان الحمامات الدولي خلال دورة 2025 في عرض "24 عطر"، كما شاركت الطفلة لينا والي في تكريم رمزي للفنان الراحل رضا ديكي ديكي من خلال أداء أغنيته الشهيرة "أنا نغني عالحب". وكانت لينا والي قد أدت الدور المحوري في الكوميديا الموسيقية "نوبة غرام" التي أخرجها محمد علي كمون سنة 2024.
واستحضر كمون، خلال تقديمه لهذه الطفلة تجربة "نوبة غرام" التي جمعت عددا من الأصوات الشابة المتميزة من بينها عديد الفنانين الذين شاركوا في "التانغو العربي"، معبرا عن أمله في أن يحظى هذا العمل بفرص جديدة للبرمجة ضمن التظاهرات الثقافية التونسية، بعد عرضه لأول مرة ضمن فعاليات مهرجان قرطاج الدولي سنة 2024.
ولم يكتف محمد علي كمون بالمزج الموسيقي، بل اعتمد أيضا على رقصة التانغو الأرجنتينية، حيث رافقت العرض لوحات راقصة من أداء الراقصين المحترفين يسرى الإمام ومحمد بن جمعة.
واختتم عرض "التانغو العربي"، الذي قام بصريا على ثنائية اللونين الأسود والأحمر وجمع بين الموسيقى والغناء والرقص، سلسلة من ست سهرات أعادت "ليالي العبدلية" إلى جمهورها المتشوق .إلى الفن والسهرات الموسيقية
خ س .
 

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 332670

babnet