JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

دراسة تونسية: السكري أثناء الحمل قد يُحدث تغيرات مبكرة في وظائف القلب رغم غياب الأعراض

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/69cf86890dbaf7.75799741_lnegmjphofkqi.jpg>


 كشفت دراسة علمية تونسية حديثة أن داء السكري أثناء الحمل قد يؤدي إلى تغيرات مبكرة وغير ظاهرة سريريا في أداء عضلة القلب لدى النساء الحوامل، رغم بقاء الوظيفة القلبية ضمن المعدلات الطبيعية.
 
    وأوضحت الدراسة، التي نشرتها مجلة تونس الطبية  في عددها الصادر خلال شهر جوان 2026، أن هذه النتائج تؤكد أهمية المتابعة القلبية للحوامل المصابات بالسكري، إلى جانب التحكم الجيد في مستويات السكر في الدم للحد من مخاطر المضاعفات المستقبلية.

 
    وأُنجزت الدراسة من قبل باحثين بقسمي أمراض النساء والتوليد وأمراض القلب بالمستشفى الجامعي الحبيب بوقطفة ببنزرت، وشملت 76 امرأة حامل في الثلثين الثاني والثالث من الحمل، من بينهن 40 مصابة بداء السكري الحملي أو السكري السابق للحمل و36 امرأة سليمة للمقارنة.
 



واعتمد الباحثون على تقنية تخطيط صدى القلب عبر جدار الصدر لتقييم الوظيفة القلبية ومقارنة المؤشرات الانقباضية والانبساطية بين المجموعتين.
 
وأظهرت النتائج انخفاضا طفيفا لكنه ذو دلالة إحصائية في الكسر القذفي للبطين الأيسر لدى النساء المصابات بالسكري، إذ بلغ في المعدل 62.4 بالمائة مقابل 64.7 بالمائة لدى المجموعة السليمة، مع بقاء القيم ضمن الحدود الطبيعية. كما سجلت الدراسة ميلا نحو زيادة أبعاد البطين الأيسر وكتلته لدى النساء المصابات بالسكري، دون أن تبلغ هذه الفروق مستوى الدلالة الإحصائية.
 
في المقابل، لم تُسجل الدراسة فروقا تذكر في مؤشرات الوظيفة الانبساطية أو في المؤشرات الخاصة بوظيفة البطين الأيمن، وهو ما يشير إلى أن التغيرات القلبية المرتبطة بالسكري في هذه المرحلة تظل محدودة وغير مصحوبة بأعراض سريرية واضحة.
 
ورجح الباحثون أن تكون هذه التغيرات المبكرة ناجمة عن التأثيرات المزمنة لارتفاع سكر الدم، مثل الإجهاد التأكسدي واضطراب وظيفة الخلايا العضلية القلبية، وهي عوامل قد تؤثر تدريجيًا في كفاءة انقباض القلب.

وأوصت الدراسة بالنظر في إدراج الفحص بالموجات فوق الصوتية للقلب ضمن التقييم الدوري للنساء الحوامل المصابات بالسكري، لا سيما لدى من يعانين السمنة أو عوامل خطر قلبية إضافية، بما يتيح الكشف المبكر عن أي اضطرابات وظيفية والتدخل العلاجي في الوقت المناسب.
 
وأكد الباحثون أن نتائج الدراسة، رغم محدودية حجم العينة، تبرز الحاجة إلى إنجاز دراسات أوسع لمتابعة تطور هذه التغيرات بعد الولادة وتحديد مدى ارتباطها بخطر الإصابة بأمراض القلب على المدى البعيد.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 332170

babnet