JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

باحثة: 72 بالمائة من التونسيين يعيشون بالمناطق الحضرية والتوسع العمراني العشوائي يواصل التمدد

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/sousse2017.jpg>


كشفت الأستاذة الباحثة والخبيرة في التنمية الترابية أسماء الغربي أن نحو 72 بالمائة من سكان تونس يقيمون حاليا بالمناطق الحضرية، في وقت يواصل فيه التوسع العمراني استهلاك حوالي 4 آلاف هكتار سنويا، يتم استغلال نحو 40 بالمائة منها في إطار توسع عمراني عشوائي.

وأوضحت الغربي، خلال مداخلة قدمتها اليوم الإثنين في ندوة حوارية نظمتها الغرفة التونسية الفرنسية للتجارة والصناعة تحت عنوان “أي رؤية استراتيجية وأي ابتكارات من أجل بناء مستدام للغد؟”، أن قرابة نصف الأسر التونسية لا تزال غير مرتبطة بشبكة الديوان الوطني للتطهير.


“كامل التراب التونسي أصبح ذا طابع حضري”

واعتبرت الباحثة أن هذه المؤشرات تعكس حجم التحديات العمرانية والبيئية التي تواجه البلاد، في ظل التحولات الديمغرافية والمناخية والاجتماعية المتسارعة، مؤكدة أن كامل التراب التونسي أصبح عمليا ذا طابع حضري.




وشددت على ضرورة إعادة التفكير في مفهوم البناء المستدام ضمن رؤية شاملة لا تقتصر على البناية فقط، بل تشمل المجال الحضري والترابي بأكمله، داعية إلى الانتقال من منطق “البناية” إلى منطق “المدينة المرنة” و”الترابط الترابي”.

انتقاد للحكامة القطاعية

وأكدت أسماء الغربي أن الإشكال في تونس لا يتعلق بغياب القوانين أو المؤسسات، معتبرة أن البلاد تمتلك إطارا تشريعيا ومؤسساتيا “قويا ومرنا”، لكن الإشكال الأساسي يتمثل في الحوكمة القطاعية القائمة على عمل القطاعات بشكل منفصل دون تنسيق فعال.

وأضافت أن غياب التنسيق الأفقي والعمودي يحد من نجاعة السياسات العمومية ويضعف التواصل بين المؤسسات والمواطنين، منتقدة في الوقت نفسه غياب خطط تنفيذية واضحة رغم تعدد الدراسات والمخططات.

دعوات إلى مدن مستدامة ونقل عمومي أفضل

وأشارت إلى أن المخطط الوطني للتنمية 2026-2030 يعتمد مقاربة تشاركية ومندمجة تشمل التحكم في التوسع العمراني، وإدماج المراكز التاريخية والعتيقة، ودعم الانتقال الطاقي والتكيف مع التغيرات المناخية، إضافة إلى تعزيز الرقمنة والذكاء الاصطناعي.

كما دعت إلى اعتماد سياسة للتكثيف العمراني تقوم على تحسين استغلال الأراضي وتحقيق المزج الاجتماعي والمجالي، إلى جانب دعم النقل العمومي وتشجيع المدن الصديقة للدراجات والحد من الاعتماد المفرط على السيارات.

وأكدت كذلك أهمية تعزيز الإيكولوجيا الحضرية عبر إدماج الطبيعة داخل المدن وتطوير حلول بيئية تتلاءم مع الخصوصيات المحلية، مع سن قوانين واضحة تفرض معايير البناء المستدام وتضمن تطبيقها على أرض الواقع.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 329531

babnet