Bookmark article
Publié le Lundi 18 Mai 2026 - 13:44
قراءة: 2 د, 14 ث
أكد المشاركون في ندوة حوارية انتظمت اليوم الاثنين بالعاصمة، بعنوان "أي رؤية استراتيجية وأي ابتكارات من أجل بناء مستدام للغد؟"، على ضرورة إعادة التفكير في نماذج البناء بما يستجيب للتحولات البيئية والطاقية والتكنولوجية المتسارعة ويعزز قدرة المدن على الصمود والتأقلم مع التغيرات المناخية.
وانتظمت هذه الندوة ببادرة من الغرفة التونسية الفرنسية للتجارة والصناعة، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات وخبراء ومهندسين معماريين ومهنيين في قطاع البناء، إلى جانب ممثلين عن معرض "Paris Builders Show 2026" (معرض باريس الدولي للبناء).
وأكد رئيس الغرفة التونسية الفرنسية للتجارة والصناعة خليل الشايبي، أن قطاع البناء يشهد اليوم تحولا حقيقيا تفرضه رهانات البيئة والطاقة ومتطلبات إزالة الكربون والتغيرات العمرانية والتطور التكنولوجي، مشددا على أن بناء الغد لن يتم التفكير فيه بالطريقة نفسها التي كان يُبنى بها في السابق.
وأضاف أن المباني المستقبلية مطالبة بأن تكون أكثر ذكاء وأقل استهلاكا للطاقة وأكثر قدرة على الصمود مع التركيز على جودة الحياة، فضلا عن دمج قضايا إدارة الموارد والتكيف المناخي والتحولات الحضرية ضمن مختلف مراحل البناء والتخطيط.
وبيّن الشايبي أن هذه الندوة تهدف إلى جمع مختلف المتدخلين في القطاع حول طاولة واحدة لتبادل الخبرات والرؤى بشأن التحولات التي يشهدها المجال، مشيرا إلى أن النقاشات تتمحور حول موضوعين رئيسيين، إذ يتعلق الأول بالبناء المستدام والإيكولوجي وإزالة الكربون والمدينة القادرة على التكيف مع المناخ، فيما خصّص الثاني للتكنولوجيات الحديثة على غرار الذكاء الاصطناعي ونمذجة معلومات البناء والتوائم الرقمية وتأثيرها على المهن واستعمالات المباني وأدائها.
كما اعتبر أن هذه اللقاءات تمثل فضاءات أساسية لتطوير كفاءات المؤسسات التونسية وتعزيز شراكاتها الدولية ومواكبة التحولات المستقبلية في القطاع.
ومن جهته، اكد مدير قسم البناء بإحدى الشركات الفرنسية، جان فيليب غيون، أن تونس تعتبر من أبرز الدول المشاركة في معرض باريس الدولي للبناء منذ سنوات.
وقال إن المعرض في دورته لهذه السنة (2026) سيقام من 28 سبتمبر إلى 1 أكتوبر بفضاء "باريس بورت دو فرساي"، وستجمع 4معارض متخصصة تشمل مواد البناء والتجهيزات الحرارية والحمامات وحلول التجديد الطاقي.
وأفاد أن التجديد الطاقي للمباني سيكون من أبرز رهانات المرحلة المقبلة، موضحا أن 80 بالمائة من مباني سنة 2050 موجودة حاليا وهو ما يجعل مستقبل القطاع مرتبطا أساسا بعمليات التجديد والتأهيل. وكشف أن نسخة 2026 ستولي أهمية أكبر للمحتوى والمؤتمرات الدولية، عبر تنظيم حوالي 500 ندوة دولية على مدى يومين كاملين، وذلك بمشاركة متدخلين من عدة دول لمناقشة قضايا البناء المستدام والتحول الحضري والطاقي.
وأكد غيون، أن النسخة المقبلة ستراهن على تعزيز الحضور الدولي ومناقشة القضايا الكبرى المرتبطة بالبناء المستدام والتجديد الحضري والتحول الطاقي، مبرزا أن تونس احتلت المرتبة الثانية سنة 2024 من حيث عدد الزوار الدوليين للمعرض بنسبة بلغت 10 بالمائة أي ما يفوق 2000 زائر.
وأجمع المتدخلون خلال الندوة على أهمية تسريع اعتماد الحلول الذكية والابتكارات البيئية في مشاريع البناء والتجديد، بما يضمن استدامة المدن وتحسين جودة العيش وتقليص البصمة الكربونية للقطاع.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 329523