مهرجان الأيام الرومانية بالجم من ولاية المهدية يروي إحدى قصص الحب الإغريقية

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/69c927aa318677.81947331_eqfikgnmlpjho.jpg>


سافر متابعو الدورة التاسعة من مهرجان الأيام الرومانية بالجم من ولاية المهدية، الأحد، إلى عالم الميثولوجيا في استحضار لإحدى أشهر قصص الحب الإغرقية.

وانتصب الراوي، مصحوبا بموسيقى تحفر عميقا في التاريخ، ليروي قصة الموسيقي الروماني أورنيوس وهو يستجدي الموت (هاديس) ليستعيد حبيبته يوريديس.


إحدى أساطير الحب القديمة، خير منظمو المهرجان أن تكون خروجا عن المألوف ورحلة عبر الزمان والمكان وكأنها مشهد ثلاثي الأبعاد حمل معه مشاعر غاية في الغرابة. هي مأساة حب خيالية بطلها موسيقي توفيت زوجته يوم الزفاف بلدغة أفعى فراح من شدة العشق وألم الفراق يستعطف الموت ليعيدها إليه. وتقول الأسطورة أن الموت أو "هاديس" وافق على طلبه واشترط على أورنيوس على أن يرحل مع حبيبته دون أن يلتف إلى الخلف.
وبينما يعيش هذا العاشق مشاعر الفرج والانعتاق تزداد القصة ألما عندما يدخل قلبه الشك في كلام هاديس فيلتفت وعندها ضاعت يوريديس إلى الأبد.




يقول مدير المهرجان رضا حفيط، في تصريح إعلامي، إن القصة تعد نافذة زمنية ومكانية تصبو إلى تمتين العلاقة بين رواد المهرجان وحضارة فارقت منذ نحو ألف وثمانمائة سنة. ويضيف حفيط أن المسرح الأثري الذي احتضن الفعاليات شارك بصخوره وفضاءه الرحب، علاوة على ملابس الشخصيات وحضورهم المتفرد، في إضفاء الواقعية على الحكاية.

ولم يلبث أن استبدلت مشاعر ألم أورنيوس لدى الحضور إلى إثارة وحماسة مع انطلاق صراع المجالدين برماحهم ودروعهم ليعيد صليل السيوف الحياة لحضارة أفلت من زمن. وزاد استعراض المحاربين في صفوف موحدة، يتقدمهم كبير المحاربين، من عظمة المكان وسحره في صورة تقريبية لما كان في مدينة تستدريس من أيادي وعقول غاية في القوة.

ولئن عطلت أشغال الترميم التي يعرفها المسرح الأثري بالجم عروض المهرجان غير أن المنظمين وجدوا حلولا مبتكرة لتتفرد الدورة الجديدة بمحاور غاية في الجمال والسحر.

وخصصت الدورة التاسعة، يومها الأول (28 مارس)، لمحاضرة هامة حول تاريخ المسرح الرماني بالجم وخصوصيته الهندسية ليختتم، اليوم، بملحمة جمعت بين القصة والرقص والموسيقى وعروض المحاربين.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 326407

babnet