سيدي بوزيد: أهالي "فائض بنور" بحاجة الى مسلخ بلدي يضع حدا لعمليات الذبح العشوائي على قارعة الطريق

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/sidibouzid.jpg>


تعيش المنطقة البلدية "فائض بنور" من معتمدية سيدي بوزيد الشرقية التابعة لولاية سيدي بوزيد، أزمة متفاقمة تهدّد البيئة وصحّة المتساكنين، بسبب غياب مسلخ بلدي خاضع للرقابة البيطرية وهو مطلب أصبح ملحا وضروريا لانهاء فوضى الذبح العشوائي.
تسيل مياه متّسخة ممزوجة بالدماء وبقايا تنظيف عدد كبير من ذبائح الخرفان بصفة عشوائية يوميا بالشارع الرئيسي لبلدية "فائض بنور"، أين تنتصب سلسلة من محلات القصابين الذين يقومون بعملية الذبح بجانب الطريق، فرغم تنظيف المكان بكميات من الماء الا ان جحافل من الذباب والحشرات والكلاب السائبة تتجمع حول المياه المتّسخة بالاضافة الى الروائح الكريهة التى تبقى عالقة بالمكان.
هذا المشهد يعيشه سكان المنطقة يوميا بسبب عدم توفر مسلخ بلدي يخلّصهم من وضع بيئي اصبح كارثيا بعد غلق المسلخ القديم سنة 2013 دون اعادة فتحه، ما أجبر القصابين على القيام بعملية الذبح على حافة الطريق بالشارع الرئيسي وخلّف حالة امتعاض لدى سكان المنطقة خاصّة يوم السوق الأسبوعي وفي المناسبات على غرار عيد الأضحى.

وبيّن عمار رابحي (احد سكان المنطقة) لصحفية وكالة تونس افريقيا للانباء، أنّه رغم ما تشتهر به المنطقة من حيث جودة المواشي وحركية سوقها الأسبوعي، فانّ الواقع يخفي معاناة يومية بسبب بقايا الذبح العشوائي على حافة الطريق الرئيسي، واكد أهمية اعادة استغلال المسلخ القديم الذي كان يشتغل في ظروف جيدة وتم اغلاقه لاشكال قانوني، وذلك حتى يتخلّص سكان المنطقة من الوضع البيئي والصحي المقلق خاصة وان كل اللحوم المستهلكة بالمنطقة غير مراقبة من قبل بيطري.
وأشار الى أنّ الوضع يتفاقم ويصبح أزمة حقيقية في فصل الصيف، حيث يصبح الذباب اكثر انتشارا وتفوح الروائح الكريهة على امتداد الشارع الرئيسي قائلا في وصفه للوضع "كأني أعيش في مستنقع تفوح منه الروائح الكريهة"، واكد أن كل أهالي المنطقة يطالبون بتوفير مسلخ بلدي كمرفق ضروري في منطقة تشتهر بلحم الخروف، وتتوزع فيها دكاكين القصابين على طول الشارع الرئيسي، مضيفا أنّه تم التوجه الى السلط المحلية والجهوية للمطالبة بالتدخل، الا أن الوضع لا يزال على حاله.
كما شدد منور كداشي (قصاب بالمنطقة) من جهته في تصريحه لصحفية "وات" على ضرورة إعادة فتح المسلخ القديم كحلّ وقتي لتجميع عملية الذبح ولحماية المواطن من مخلفات ضارّة ومزعجة، معربا عن الامل في أن يتوفر مسلخ بمواصفات جيدة يضمن عملية الذبح بطريقة نظيفة وآمنة صحية باشراف بيطري، ما من شانه ان يحمي صحة المواطنين.



وفي نفس السياق، أكد محمد علي عبدولي (من سكان المنطقة) لصحفية "وات"، أن المشكل الذي يؤرق سكان المنطقة كثرة الذبائح مقابل عدم توفر مسلخ، ما يجبر المواطن على المرور بشكل يومي فوق بقايا دم الخرفان المذبوحة في الشارع الرئيسي والتي يتم التخلّص منها بشكل عشوائي ما يجعلها خطرا باعتبارها مصدرا للتلوث البكتيري وجذب الحشرات والقوارض والكلاب السائبة مع انتشار الروائح الكريهة وانسداد شبكة الصرف، مشددا بدوره على ضرورة إعادة فتح المسلخ القديم.
وأوضح الهادي الحامدي (أحد سكان المنطقة) لصحفية "وات"، أنه قبل احداث بلدية "فائض بنور" سنة 2016 كان المسلخ يعمل بشكل جيّد لكن تم غلقه بشكل مفاجئ ورغم أنه حظي بعملية تدخل وترميم الا انه لم يعد الى حيز الاستغلال مجدّدا، ما جعل القصابين يقومون بعملية الذبح أمام دكاكينهم بالشارع الرئيسي وخلّف مشهدا مقلقا وروائح مزعجة، منبّها بدوره من خطورة عدم توفر مراقبة صحية للّحوم ما يهدّد صحة المستهلك ويقتضي التدخل السريع من قبل السلط الجهوية أو المركزية لايجاد حل للمسلخ وإنقاذ سكان المنطقة من هذا الوضع "الكارثي"، وفق تعبيره.
ينتصب مقر المسلخ البلدي القديم وسط مدينة "فائض بنور" على مقربة من دكاكين القصابين، في بناية متهالكة لكنها كانت تقوم بتجميع عمليات الذبح وتأمين نظافة وبيئة سليمة لسكان المنطقة.
من جانبه، أفاد كاتب عام بلدية "فائض بنور" والمكلف بتسيير البلدية مبروك بدري في توضيح لصحفية "وات"، أنّ المسلخ البلدي يعتبرا مشكلا من مشاكل البلدية، فرغم المجهودات المبذولة لايجاد حلّ له الا أنّ البلدية لم تجد أيّ سبيل للتدخل القانوني بشأنه لانّه يعاني من اشكال تشريعي وفق قانون 2016 ، باعتباره غير مدرج بالمسلك المديري للمسالخ بالإضافة الى كونه غير قابل للتأهيل.
وبيّن أنّ منطقة "فائض بنور" رائدة في انتاج لحوم الخروف، ويعتبر عدد الذبائح فيها مرتفعا في الوقت الذي تتم فيه عملية الذبح على قارعة الطريق، وهو ما يلزم البلدية بالتدخل في المناسبات (على غرار يوم السوق الأسبوعي ويوم 27 من شهر رمضان، ويوم عيد الاضحى) لازالة الاوساخ المتراكمة والمياه التى تسيل مختلطة بدماء الخرفان المذبوحة في الطريق .
وافاد بأنّه تم اقتراح تهيئة المسلخ القديم لتجميع عملية الذبح غير المراقبة في انتظار إيجاد حلّ قانوني، وادراج المسلخ حتى بصفة استثنائية بالمسلك المديري للمسالخ، مؤكدا حرص البلدية على التدخل في كل عمليات الذروة في الذبح بالتنظيف والتعقيم للطريق والحاويات كحلّ وقتيّ، مشددا على أنّ منطقة "فائض بنور" تتطلب لفتة خاصّة لحل هذا الاشكال.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 326287

babnet