النائب مروان زيان يطرح مبادرة تشريعية عاجلة لإنقاذ الوظيفة العمومية من نزيف هجرة المهندسين والكفاءات
تفاعلاً مع وزير التشغيل والتكوين المهني خلال جلسة عامة، طرح النائب مروان زيان بتاريخ 24 أفريل 2026 ملف نزيف الأدمغة في تونس، مسلطاً الضوء تحديداً على تفاقم ظاهرة هجرة المهندسين.
وحذر النائب في تدخله من الأرقام المتصاعدة التي تدق ناقوس الخطر، حيث سجلت العشرية الأخيرة خسارة تونس لأكثر من 40 ألف مهندس، بمعدل مغادرة يبلغ حوالي 6500 كفاءة هندسية سنوياً نحو وجهات مثل ألمانيا وكندا. وأكد أن المجموعة الوطنية تتكبد تكاليف باهظة للتكوين والتعليم، في حين تستحوذ اقتصادات أجنبية على هذه الكفاءات جاهزة دون أي مجهود يذكر.
وركّزت المداخلة على المشكل الأعمق المتمثل في الوضعية المحبطة للمهندس التونسي الذي اختار العمل في الوظيفة العمومية. وأوضح النائب أن المهندس في القطاع العام يعاني من سقف أجر ضعيف وجمود مهني مقارنة بزميله في القطاع الخاص الذي تتطور كفاءته وراتبه، وذلك نتيجة التقييد بقانون الوظيفة العمومية التونسي عدد 112 لسنة 1983 الذي عفا عليه الزمن. كما انتقد بشدة التعامل مع "عقل المهندس" كموظف إداري يُقيّم عبر وقت الحضور والانصراف، عوضاً عن محاسبته على المشاريع والحلول المبتكرة التي يقدمها للإدارة، مما يدفع هذه الكفاءات إما للاستقالة أو الهجرة النهائية، ويُفرغ الإدارة التونسية والمؤسسات والمنشآت العمومية من طاقاتها الحيوية.
ولتجاوز هذه الأزمة، اقترح النائب الابتعاد عن سياسات المنع، داعياً إلى تغيير الإطار القانوني الذي أصبح طارداً للكفاءات. وطالب بضرورة مراجعة قانون الوظيفة العمومية، وتحديداً الفصل 5 الذي يمنع ممارسة نشاط خاص بمقابل، لإقرار استثناء إيجابي يشمل المهندسين والإطارات الطبية الشابة حديثة التخرج.
وقدم النائب مبادرة لإرساء "إطار قانوني مرن" للمهندس في القطاع العام ، يرتكز على النقاط الأساسية التالية:
• الانتقال من نظام ساعات الحضور الكلاسيكي إلى نظام العمل المبني على الأهداف ومؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs)، مع منح المهندس مرونة العمل عن بعد إذا سمحت طبيعة المشروع بذلك.
• السماح بالجمع المقنن بين القطاعين العام والخاص، عبر تمكين المهندس في الوظيفة العمومية من تقديم استشارات (Consulting) والمشاركة في مشاريع مع القطاع الخاص التونسي.
• تمكين المهندس من فتح مؤسسة يكون فيها الوكيل القانوني الوحيد دون سواه، مع إعفائه من نظام مساهمة المشغل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي باعتباره خاضعاً لاقتطاع مباشر من أجره العمومي.
• المنع البات والقطعي للمهندس من المشاركة عبر مؤسسته الخاصة في أي استشارة أو طلب عروض صادر عن مؤسسة أو منشأة عمومية طيلة فترة مباشرته للوظيفة العمومية، كضمانة أساسية للابتعاد عن أي شبهة لتضارب المصالح.
• إلزام المهندس، من خلال مشغله العمومي، بالخضوع لبرنامج تكوين مستمر يُموله من ميزانيته الخاصة عبر مؤسسته لمواكبة التطور التكنولوجي، مع ضرورة تقديم تقرير سنوي لإدارته يثبت حصوله على شهادات علمية حديثة.
وفي ختام المداخلة، شدد النائب مروان زيان على أن عقل المهندس والهندسة يمثلان المحرك الأساسي للإدارة والاقتصاد والفلاحة والصناعة في تونس. وحذر من أن التباطؤ في إيجاد حلول قانونية مبتكرة وجريئة سيؤدي في المستقبل القريب جداً إلى إدارات فارغة تماماً من الكفاءات التقنية. واختتم بتوجيه تساؤل مباشر لوزارة التشغيل والتكوين المهني حول برامجها المستقبلية، بالتنسيق مع باقي الهياكل الحكومية، لتعديل هذه القوانين وتوفير إطار محفز يحافظ على المهندس التونسي والإطارات الطبية الشابة لبناء مستقبل تونس في ظروف مادية ومعنوية مريحة.
وحذر النائب في تدخله من الأرقام المتصاعدة التي تدق ناقوس الخطر، حيث سجلت العشرية الأخيرة خسارة تونس لأكثر من 40 ألف مهندس، بمعدل مغادرة يبلغ حوالي 6500 كفاءة هندسية سنوياً نحو وجهات مثل ألمانيا وكندا. وأكد أن المجموعة الوطنية تتكبد تكاليف باهظة للتكوين والتعليم، في حين تستحوذ اقتصادات أجنبية على هذه الكفاءات جاهزة دون أي مجهود يذكر.
وركّزت المداخلة على المشكل الأعمق المتمثل في الوضعية المحبطة للمهندس التونسي الذي اختار العمل في الوظيفة العمومية. وأوضح النائب أن المهندس في القطاع العام يعاني من سقف أجر ضعيف وجمود مهني مقارنة بزميله في القطاع الخاص الذي تتطور كفاءته وراتبه، وذلك نتيجة التقييد بقانون الوظيفة العمومية التونسي عدد 112 لسنة 1983 الذي عفا عليه الزمن. كما انتقد بشدة التعامل مع "عقل المهندس" كموظف إداري يُقيّم عبر وقت الحضور والانصراف، عوضاً عن محاسبته على المشاريع والحلول المبتكرة التي يقدمها للإدارة، مما يدفع هذه الكفاءات إما للاستقالة أو الهجرة النهائية، ويُفرغ الإدارة التونسية والمؤسسات والمنشآت العمومية من طاقاتها الحيوية.
ولتجاوز هذه الأزمة، اقترح النائب الابتعاد عن سياسات المنع، داعياً إلى تغيير الإطار القانوني الذي أصبح طارداً للكفاءات. وطالب بضرورة مراجعة قانون الوظيفة العمومية، وتحديداً الفصل 5 الذي يمنع ممارسة نشاط خاص بمقابل، لإقرار استثناء إيجابي يشمل المهندسين والإطارات الطبية الشابة حديثة التخرج.
وقدم النائب مبادرة لإرساء "إطار قانوني مرن" للمهندس في القطاع العام ، يرتكز على النقاط الأساسية التالية:
• الانتقال من نظام ساعات الحضور الكلاسيكي إلى نظام العمل المبني على الأهداف ومؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs)، مع منح المهندس مرونة العمل عن بعد إذا سمحت طبيعة المشروع بذلك.
• السماح بالجمع المقنن بين القطاعين العام والخاص، عبر تمكين المهندس في الوظيفة العمومية من تقديم استشارات (Consulting) والمشاركة في مشاريع مع القطاع الخاص التونسي.
• تمكين المهندس من فتح مؤسسة يكون فيها الوكيل القانوني الوحيد دون سواه، مع إعفائه من نظام مساهمة المشغل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي باعتباره خاضعاً لاقتطاع مباشر من أجره العمومي.
• المنع البات والقطعي للمهندس من المشاركة عبر مؤسسته الخاصة في أي استشارة أو طلب عروض صادر عن مؤسسة أو منشأة عمومية طيلة فترة مباشرته للوظيفة العمومية، كضمانة أساسية للابتعاد عن أي شبهة لتضارب المصالح.
• إلزام المهندس، من خلال مشغله العمومي، بالخضوع لبرنامج تكوين مستمر يُموله من ميزانيته الخاصة عبر مؤسسته لمواكبة التطور التكنولوجي، مع ضرورة تقديم تقرير سنوي لإدارته يثبت حصوله على شهادات علمية حديثة.
وفي ختام المداخلة، شدد النائب مروان زيان على أن عقل المهندس والهندسة يمثلان المحرك الأساسي للإدارة والاقتصاد والفلاحة والصناعة في تونس. وحذر من أن التباطؤ في إيجاد حلول قانونية مبتكرة وجريئة سيؤدي في المستقبل القريب جداً إلى إدارات فارغة تماماً من الكفاءات التقنية. واختتم بتوجيه تساؤل مباشر لوزارة التشغيل والتكوين المهني حول برامجها المستقبلية، بالتنسيق مع باقي الهياكل الحكومية، لتعديل هذه القوانين وتوفير إطار محفز يحافظ على المهندس التونسي والإطارات الطبية الشابة لبناء مستقبل تونس في ظروف مادية ومعنوية مريحة.









Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 328520