الشكندالي يحذر: كلفة النفط المرتفعة تهدد التوازنات المالية وتفرض قرارات صعبة في تونس
أكد أستاذ الاقتصاد رضا الشكندالي أن مضيق هرمز أصبح محورًا أساسيًا للصراع الدائر في الشرق الأوسط، معتبرًا أن التطورات الميدانية تشير إلى انتقال تدريجي من مواجهة عسكرية مباشرة إلى حرب اقتصادية ذات أبعاد عالمية.
وأوضح، خلال تدخله في برنامج «إكسبريسو»، أن المشهد الراهن يتسم بثلاثة عناصر رئيسية، تتمثل في استهداف الولايات المتحدة جزيرة خارج الإيرانية، والدعوة إلى تشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في المضيق، إلى جانب التلويح بإمكانية السيطرة على الجزيرة كورقة ضغط لضمان استمرار عبور السفن.
وبيّن أن واشنطن تسعى إلى إبقاء المضيق مفتوحًا لتفادي تداعيات سلبية على سوق الطاقة العالمية وعلى مداخيل حلفائها في الخليج، فضلًا عن حماية الاقتصاد الأمريكي، في حين تراهن طهران، وفق تقديره، على إطالة أمد الصراع وتحويله إلى حرب استنزاف تزيد من الكلفة الاقتصادية على الولايات المتحدة وحلفائها.
وأشار إلى أن الضربات التي استهدفت القواعد العسكرية في جزيرة خارج لم تطل البنية التحتية النفطية، وهو ما حدّ من تأثيرها على الأسعار العالمية التي ارتفعت بشكل طفيف، موضحًا أن نحو 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية تمر عبر هذه الجزيرة، ما يجعل السيطرة عليها عنصرًا حاسمًا في موازين القوى.
وأضاف أن عدم حسم السيطرة قد يدفع إيران إلى تشديد قبضتها على المضيق، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب كبير في الإمدادات وارتفاع حاد في الأسعار، بينما قد يفتح أي تحرك أمريكي للسيطرة الكاملة على الجزيرة باب تصعيد أوسع، خاصة في حال تدخل قوى دولية أخرى لحماية مصالحها.
تداعيات محتملة على الاقتصاد التونسي
وفي سياق متصل، حذر الشكندالي من انعكاسات ارتفاع أسعار النفط على المالية العمومية التونسية، موضحًا أن السعر الحالي لخام برنت، الذي يدور في حدود 103 دولارات للبرميل، يفوق بكثير الفرضية المعتمدة في ميزانية الدولة لسنة 2026 والمقدّرة بـ 63.3 دولارًا.
وبيّن أن استمرار الأسعار عند هذا المستوى قد يكبّد الميزانية خسائر تقارب 6.4 مليار دينار، وهو ما يعادل تقريبًا حجم نفقات التنمية، معتبراً أن التداعيات لن تقتصر على المالية العمومية، بل ستشمل تراجع تحويلات التونسيين بالخارج ومداخيل السياحة نتيجة تآكل القدرة الشرائية في الأسواق الأوروبية والخليجية.
كما توقع أن تلجأ البنوك المركزية في أوروبا والولايات المتحدة إلى تشديد السياسات النقدية ورفع نسب الفائدة، ما سيؤدي إلى ارتفاع كلفة خدمة الدين الخارجي لتونس وزيادة الضغوط على ميزان المدفوعات.
وأشار إلى أن الدولة ستكون أمام خيارات صعبة، من بينها إعادة ترتيب أولويات الميزانية أو اللجوء إلى التمويل المباشر من البنك المركزي، مع ما قد يحمله ذلك من مخاطر تضخمية وتأثيرات على النمو.
ولفت إلى أن الخيارات الممكنة قد تشمل تأجيل بعض المشاريع أو الانتدابات، أو مراجعة منظومة الدعم، أو تأجيل زيادات الأجور، محذرًا من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يرفع نسبة التضخم ويؤدي إلى تراجع احتياطي العملة الصعبة وتأثير سلبي على قيمة الدينار.
وأكد الشكندالي أن السيناريو الأفضل لتونس يتمثل في عودة الهدوء عبر الحلول الدبلوماسية، داعيًا إلى إحداث لجنة طوارئ اقتصادية تضم كفاءات متخصصة، تتولى اقتراح إجراءات عاجلة يمكن إدراجها ضمن قانون مالية تكميلي لتفادي السيناريوهات الأسوأ.
وأوضح، خلال تدخله في برنامج «إكسبريسو»، أن المشهد الراهن يتسم بثلاثة عناصر رئيسية، تتمثل في استهداف الولايات المتحدة جزيرة خارج الإيرانية، والدعوة إلى تشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في المضيق، إلى جانب التلويح بإمكانية السيطرة على الجزيرة كورقة ضغط لضمان استمرار عبور السفن.
وبيّن أن واشنطن تسعى إلى إبقاء المضيق مفتوحًا لتفادي تداعيات سلبية على سوق الطاقة العالمية وعلى مداخيل حلفائها في الخليج، فضلًا عن حماية الاقتصاد الأمريكي، في حين تراهن طهران، وفق تقديره، على إطالة أمد الصراع وتحويله إلى حرب استنزاف تزيد من الكلفة الاقتصادية على الولايات المتحدة وحلفائها.
وأشار إلى أن الضربات التي استهدفت القواعد العسكرية في جزيرة خارج لم تطل البنية التحتية النفطية، وهو ما حدّ من تأثيرها على الأسعار العالمية التي ارتفعت بشكل طفيف، موضحًا أن نحو 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية تمر عبر هذه الجزيرة، ما يجعل السيطرة عليها عنصرًا حاسمًا في موازين القوى.
وأضاف أن عدم حسم السيطرة قد يدفع إيران إلى تشديد قبضتها على المضيق، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب كبير في الإمدادات وارتفاع حاد في الأسعار، بينما قد يفتح أي تحرك أمريكي للسيطرة الكاملة على الجزيرة باب تصعيد أوسع، خاصة في حال تدخل قوى دولية أخرى لحماية مصالحها.
تداعيات محتملة على الاقتصاد التونسي
وفي سياق متصل، حذر الشكندالي من انعكاسات ارتفاع أسعار النفط على المالية العمومية التونسية، موضحًا أن السعر الحالي لخام برنت، الذي يدور في حدود 103 دولارات للبرميل، يفوق بكثير الفرضية المعتمدة في ميزانية الدولة لسنة 2026 والمقدّرة بـ 63.3 دولارًا.وبيّن أن استمرار الأسعار عند هذا المستوى قد يكبّد الميزانية خسائر تقارب 6.4 مليار دينار، وهو ما يعادل تقريبًا حجم نفقات التنمية، معتبراً أن التداعيات لن تقتصر على المالية العمومية، بل ستشمل تراجع تحويلات التونسيين بالخارج ومداخيل السياحة نتيجة تآكل القدرة الشرائية في الأسواق الأوروبية والخليجية.
كما توقع أن تلجأ البنوك المركزية في أوروبا والولايات المتحدة إلى تشديد السياسات النقدية ورفع نسب الفائدة، ما سيؤدي إلى ارتفاع كلفة خدمة الدين الخارجي لتونس وزيادة الضغوط على ميزان المدفوعات.
وأشار إلى أن الدولة ستكون أمام خيارات صعبة، من بينها إعادة ترتيب أولويات الميزانية أو اللجوء إلى التمويل المباشر من البنك المركزي، مع ما قد يحمله ذلك من مخاطر تضخمية وتأثيرات على النمو.
ولفت إلى أن الخيارات الممكنة قد تشمل تأجيل بعض المشاريع أو الانتدابات، أو مراجعة منظومة الدعم، أو تأجيل زيادات الأجور، محذرًا من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يرفع نسبة التضخم ويؤدي إلى تراجع احتياطي العملة الصعبة وتأثير سلبي على قيمة الدينار.
وأكد الشكندالي أن السيناريو الأفضل لتونس يتمثل في عودة الهدوء عبر الحلول الدبلوماسية، داعيًا إلى إحداث لجنة طوارئ اقتصادية تضم كفاءات متخصصة، تتولى اقتراح إجراءات عاجلة يمكن إدراجها ضمن قانون مالية تكميلي لتفادي السيناريوهات الأسوأ.










Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 325667