JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

الأنظمة العربية -أحزاب المعارضة نقاط الالتقاء

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/6638db8736a3e6.64758712_lmhqgipejnkof.jpg>


الطاهر العبيدي

بعض شعوبنا العربية غريبة الأطوار والعقول. فإذا تولى عليها متسلط تحوّل بانصياعهم وتمجيدهم إلى مبعوث من السماء. وإنسانا لم يجد الزمان بمثله،كما يصفه ويصنفه النفعيون والزاحفون.. وانبرت فرق تهلل وتمجّد. وترفعه من رتبة البشر إلى صفِّ الملائكة أو أكثر. دون الاكتراث للسجون الملأى بالأبرياء في عهدته، ولا للمظالم التي تفترس العباد، ولا إلى النظر لاستنزاف اقتصاد البلاد لصالحه وصالح عائلته والمقربين منه..


وإذا مات وهذا نادر ما يحصل، أو عزل وهذا أيضا نادرا جدا، طوي نهائيا. وتختفي تلك الأشعار والأناشيد التي حيكت حوله.. ويصبح ذكره من الكبائر. ليخلفه من يشبهه في طمس الأحلام وردم الآمال لشعب يقتات بالوعود، ويتغذى بالأوهام.. وتستلم نفس الطواقم، وتطعم استمرارها في الثناء والمديح بوافدين جدد من المنافقين. للتسبيح وحمل مشعل التغني بورثة الأنبياء، والمعصومين من الذنوب والأخطاء، حسب فلسفة هؤلاء المصلحين والمتمعشين..




ويصير الجديد هو الملهم والمنقذ، ولم يجد الزمان بغيره فلا قبله ولا بعده. ولولاه لما كنا بشر ونظل (نبلع وتغص) من هذا الدمار بالألوان.. متأرجحين بين هذا وذاك..ومن سكت أو عارض الحاكم بأمره يصنف ضمن أعداء الوطن، ووجب دعسه والتحذير من التعامل معه.. ومن اقترب منه يعتبر متهما ومن الخونة للأرض والبلد..

وحال الأحزاب العربية لا يختلف عن واقع الأنظمة..
فرؤساء الأحزاب العربية تظل رابضة في أماكنها سنوات، وهي تنادي بالديمقراطية والحرية والتداول السلمي.. حتى يصيب زعمائها الصدأ والتحلل.. وتظهر أجيالا أخرى برؤى أخرى، ومفاهيم أخرى، ونظرات أخرى.. وتبقى هذه الزعامات الحزبية جاثمة على صدور أتباعها مدى الحياة.

وتنجز هذه الأحزاب مؤتمرات شكلية، تعاد فيها نفس الوجوه، مع تحميضها بالبعض شكلا من أشكال التمويه والمغالطات.. ورؤساؤها يظلون الماسكين بخيوط أحزابهم ماليا وتنظيميا. وتبديلهم يدخل في باب المحضور ونواقض الوضوء...

والترويج لخطاب التهويل بأن انسحابها يؤول إلى انفراط العقد.. وتظل مقولة حزب شورى ومؤسسات، وتداول سلمي من أجل التغيير، ومواكبة العصر والمناداة بانتخابات نزيهة بين صفوفها، شعارا للمضغ والدعاية والترويج والاستهلاك..

حتى أن جزءا كبيرا من الجماهير العربية الحرة نفضت أياديها من الأنظمة والحكام. وأصيبت بخيبة أمل من الأحزاب التي بقيت تلوك قديم الكلام، وتجترّ نفس الخطاب…

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 332612

babnet