JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

تراجع طلبيات المصانع الألمانية يعمّق المخاوف بشأن أداء أكبر اقتصاد أوروبي

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a26ffc59e9ff8.72170055_lgjmnihepokqf.jpg>


سجلت طلبيات المصانع الألمانية تراجعا حادا خلال شهر أفريل 2026، في مؤشر جديد على الضغوط التي يواجهها أكبر اقتصاد أوروبي، وسط تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وارتفاع تكاليف الطاقة وتنامي حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني "ديستاتيس" انخفاض الطلبيات الصناعية الجديدة بنسبة 3.8 بالمائة على أساس شهري خلال أفريل، متجاوزة توقعات المحللين التي رجحت تراجعا في حدود 2 بالمائة فقط. كما تراجعت الطلبيات بالنسبة ذاتها حتى بعد استبعاد الطلبات الكبرى.


ويأتي هذا التراجع بعد ارتفاع معدل في مارس الماضي بنسبة 4.5 بالمائة، ما يعكس تقلبا واضحا في نشاط القطاع الصناعي خلال الأشهر الأخيرة.




تراجع في القطاعات الصناعية الرئيسية

وشمل الانخفاض أبرز القطاعات الصناعية الألمانية، حيث تراجعت طلبيات صناعة السيارات بنسبة 5.3 بالمائة، فيما انخفضت طلبيات المعدات الكهربائية بنسبة 16.3 بالمائة، وتراجعت طلبات الآلات والمعدات بنسبة 7.4 بالمائة.

وتعد هذه القطاعات من الركائز الأساسية للصادرات الألمانية وللنشاط الصناعي الموجه نحو الاستثمار والإنتاج الرأسمالي.

كما أظهرت بيانات الأشهر الثلاثة الممتدة بين فيفري وأفريل تراجعا في الطلبيات الجديدة بنسبة 3.1 بالمائة مقارنة بالفترة السابقة، وهو ما يشير إلى أن الانخفاض المسجل لا يقتصر على ظرف شهري عابر.

ضغوط متزايدة على الاقتصاد الألماني

ورغم أن الاقتصاد الألماني حقق نموا بنسبة 0.3 بالمائة خلال الربع الأول من سنة 2026، مدعوما بارتفاع الصادرات بنسبة 3.3 بالمائة وتحسن نشاط الصناعات التحويلية بنسبة 0.7 بالمائة، فإن المؤشرات الأخيرة تعكس تباطؤا محتملا خلال الربع الثاني من العام.

كما أظهرت بيانات الإنتاج الصناعي تراجعا بنسبة 0.7 بالمائة خلال شهر مارس على أساس شهري، وبنسبة 2.8 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.

في المقابل، ارتفع حجم الطلبيات غير المنجزة في الصناعات التحويلية بنسبة 1.6 بالمائة على أساس شهري وبنسبة 8.4 بالمائة على أساس سنوي، ما يمنح المصانع هامشا مؤقتا لمواصلة النشاط الإنتاجي.

ارتفاع أسعار الطاقة يفاقم الضغوط

وأكدت وزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية أن المؤشرات الحالية ترجح تباطؤا اقتصاديا خلال الربع الثاني من السنة، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع الأسعار واضطرابات سلاسل التوريد وتراجع ثقة الشركات والمستهلكين.

وسجلت أسعار الواردات الألمانية ارتفاعا بنسبة 5.3 بالمائة خلال أفريل مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، وهي أعلى زيادة سنوية منذ جانفي 2023.

كما ارتفعت أسعار واردات الطاقة بنسبة 31 بالمائة، مع قفزة في أسعار المنتجات النفطية بلغت 58.1 بالمائة، والنفط الخام بنسبة 47.5 بالمائة، فيما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 6.9 بالمائة.

التوترات التجارية مع واشنطن تضغط على الصادرات

وتواجه الصناعة الألمانية ضغوطا إضافية نتيجة التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، حيث تراجع فائض تجارة السلع الألمانية مع السوق الأمريكية بنسبة 30.5 بالمائة خلال الربع الأول من السنة، ليستقر عند 12.4 مليار يورو.

ويأتي ذلك بعد فرض رسوم جمركية مرتفعة على عدد من الواردات الأوروبية، من بينها السيارات.

رهان على الاستثمار العمومي لإنعاش النمو

وتعوّل الحكومة الألمانية على صندوق استثماري خاص بقيمة 500 مليار يورو مخصص للبنية التحتية والتحول المناخي، بهدف دعم التحديث الاقتصادي وتحفيز النمو في قطاعات النقل والتعليم والرقمنة والطاقة والإسكان.

وفي المقابل، تتوقع المفوضية الأوروبية أن يسجل الاقتصاد الألماني نموا بنسبة 0.6 بالمائة خلال سنة 2026 و0.9 بالمائة خلال سنة 2027، بعد فترة من النمو الضعيف والركود النسبي.

غير أن هذه التوقعات تبقى رهينة تطورات الأوضاع الجيوسياسية وأسعار الطاقة، إلى جانب القرارات المرتقبة للبنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة، والتي قد تزيد من كلفة التمويل على المؤسسات الصناعية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 330734

babnet