### **ثورة في علاج السرطان: بكتيريا نافعة مُهندسة وراثيًا تستهدف الأورام**
في تطور علمي واعد، كشفت دراسة حديثة أن بكتيريا الأمعاء المفيدة يمكن هندستها وراثيًا لإنتاج عوامل مضادة للسرطان، ما يفتح آفاقًا جديدة لعلاج الأورام بأسلوب موجّه وأكثر دقة.
ويُشخَّص الملايين حول العالم بالسرطان سنويًا، غير أن العلاجات الحالية ما تزال محدودة الفعالية بسبب تعقيد طبيعة المرض. وفي هذا السياق برزت فكرة مبتكرة تقوم على تسخير البكتيريا النافعة التي تعيش في أمعائنا لتكون حليفًا في مواجهة الأورام.
هندسة بكتيرية لإنتاج دواء مضاد للسرطان
اعتمد باحثون من جامعة شاندونغ في الصين، بقيادة العالم تيانيو جيانغ، على سلالة نافعة من بكتيريا الإشريكية القولونية تُعرف باسم Nissle 1917 (EcN) لتطوير مقاربة علاجية جديدة.
ووفق الدراسة المنشورة في مجلة PLOS Biology، استخدم الفريق تقنيات الهندسة الوراثية لجعل هذه البكتيريا قادرة على إنتاج مركّب روميديبسن (FK228)، وهو دواء معتمد لمكافحة بعض أنواع السرطان.
نتائج واعدة في التجارب الحيوانية
أظهرت التجارب على فئران مصابة بسرطان الثدي أن البكتيريا المعدلة تمكنت من الاستقرار داخل الأورام وإفراز الدواء مباشرة في موقعها.
وتشير هذه النتائج إلى أن البكتيريا يمكن أن تعمل كنظام توصيل ذكي يستهدف الورم بدقة ويطلق العلاج داخله، ما يحد من التأثيرات السلبية على الخلايا السليمة.
ويؤكد الباحثون أن هذه الآلية تمثل علاجًا مزدوجًا:
* استعمار البكتيريا للورم من جهة
* وتأثير الدواء المضاد للخلايا السرطانية من جهة أخرى
تحديات قبل التطبيق على البشر
رغم النتائج المبشّرة، ما يزال الطريق طويلًا قبل اعتماد هذا النهج سريريًا. فقد أُجريت الدراسة حتى الآن على الحيوانات فقط، ويستلزم الانتقال إلى التجارب البشرية تقييم الآثار الجانبية المحتملة وتطوير وسائل للتحكم في البكتيريا والتخلص منها بعد انتهاء العلاج.
آفاق مستقبلية لعلاج موجّه وأكثر دقة
تواجه علاجات السرطان التقليدية تحديًا يتمثل في صعوبة إيصال الدواء إلى الورم بتركيز كافٍ دون الإضرار بالأنسجة السليمة. ويقدّم هذا الاكتشاف حلًا مبتكرًا عبر استخدام البكتيريا كـ«وسيلة نقل بيولوجية» توصل العلاج مباشرة إلى هدفه.
ويؤكد الباحثون أن هذه الدراسة تمهّد الطريق لتطوير علاجات بكتيرية ذكية قادرة على إنتاج الأدوية داخل الجسم وتوجيهها بدقة إلى الأورام، ما قد يشكل خطوة مهمة في مستقبل علاج السرطان.
المصدر: ميديكال إكسبريس
ويُشخَّص الملايين حول العالم بالسرطان سنويًا، غير أن العلاجات الحالية ما تزال محدودة الفعالية بسبب تعقيد طبيعة المرض. وفي هذا السياق برزت فكرة مبتكرة تقوم على تسخير البكتيريا النافعة التي تعيش في أمعائنا لتكون حليفًا في مواجهة الأورام.
هندسة بكتيرية لإنتاج دواء مضاد للسرطان
اعتمد باحثون من جامعة شاندونغ في الصين، بقيادة العالم تيانيو جيانغ، على سلالة نافعة من بكتيريا الإشريكية القولونية تُعرف باسم Nissle 1917 (EcN) لتطوير مقاربة علاجية جديدة.ووفق الدراسة المنشورة في مجلة PLOS Biology، استخدم الفريق تقنيات الهندسة الوراثية لجعل هذه البكتيريا قادرة على إنتاج مركّب روميديبسن (FK228)، وهو دواء معتمد لمكافحة بعض أنواع السرطان.
نتائج واعدة في التجارب الحيوانية
أظهرت التجارب على فئران مصابة بسرطان الثدي أن البكتيريا المعدلة تمكنت من الاستقرار داخل الأورام وإفراز الدواء مباشرة في موقعها.وتشير هذه النتائج إلى أن البكتيريا يمكن أن تعمل كنظام توصيل ذكي يستهدف الورم بدقة ويطلق العلاج داخله، ما يحد من التأثيرات السلبية على الخلايا السليمة.
ويؤكد الباحثون أن هذه الآلية تمثل علاجًا مزدوجًا:
* استعمار البكتيريا للورم من جهة
* وتأثير الدواء المضاد للخلايا السرطانية من جهة أخرى
تحديات قبل التطبيق على البشر
رغم النتائج المبشّرة، ما يزال الطريق طويلًا قبل اعتماد هذا النهج سريريًا. فقد أُجريت الدراسة حتى الآن على الحيوانات فقط، ويستلزم الانتقال إلى التجارب البشرية تقييم الآثار الجانبية المحتملة وتطوير وسائل للتحكم في البكتيريا والتخلص منها بعد انتهاء العلاج.آفاق مستقبلية لعلاج موجّه وأكثر دقة
تواجه علاجات السرطان التقليدية تحديًا يتمثل في صعوبة إيصال الدواء إلى الورم بتركيز كافٍ دون الإضرار بالأنسجة السليمة. ويقدّم هذا الاكتشاف حلًا مبتكرًا عبر استخدام البكتيريا كـ«وسيلة نقل بيولوجية» توصل العلاج مباشرة إلى هدفه.ويؤكد الباحثون أن هذه الدراسة تمهّد الطريق لتطوير علاجات بكتيرية ذكية قادرة على إنتاج الأدوية داخل الجسم وتوجيهها بدقة إلى الأورام، ما قد يشكل خطوة مهمة في مستقبل علاج السرطان.
المصدر: ميديكال إكسبريس









Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 325683