مورجيا الايطالية وسمامة التونسية نشأة تحالف في مواجهة الظروف الطبيعية والاقتصادية الهشّة

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/69ef93f12a0423.29929274_iogkqhmjpfnle.jpg>


(تحرير عربية إمام )- من "مورجيا"، جنوب ايطاليا، الى "سمّامة"، وسط غرب تونس، امتد جسر للتواصل غير مسبوق في مواجهة الظروف الطبيعة والاجتماعية والاقتصادية الهشة، نشأ بفضله تحالف "افروسك"، خلال الدورة الرابعة عشر لمهرجان الرعاة بسمّامة (من 25 إلى 29 مارس 2026).

نشأ هذا التحالف ببادرة من سبعة شبان وشابات من إيطاليا (آنا، وكلاوديو، وفيديليانو، وماريانتونييتّا، وميكيلي وروزالبا وأنجيلا). وقالت أنجيلا، ل"وات" "استوحينا الفكرة هنا من ربوع جبال سمامة خلال عيد الرعاة .. جمعنا هدف مشترك: تعزيز القدرة على الصمود المحلي"، وأضافت "نحن سبعة من الشباب، سبعة فنون، سبع مهارات، في مسار واحد نحو التجدد...يطوع كل عضو من المجموعة مهاراته الخاصة لاجل تحقيق حلمنا المشترك".


وتابعت "كان تحالفنا في البداية حلقة غير رسمية من الأصدقاء المرتبطين منذ سنوات بأرضهم، لكن بفضل دعوة مهرجان سمّامة، اتخذ هذا الرابط شكلا ملموسا، وتحول إلى مجموعة "أفروسك" ...حلمنا إطلاق باقة من المشاريع القائمة على الرابط بين الأراضي والمجتمعات، خاصة بين جنوب إيطاليا وتونس".




"تتنوع نشاطاتنا بين الزراعة وصناعة الخبز، وإنتاج الجبن إلى تحويل النباتات البرية، وصولا إلى تثمين المسارات التاريخية والطبيعية، والفنون البصرية والسينما الملتزمة والحرف والحياكة المسؤولة والصديقة للبيئة والرسوم الجدارية"، وفق انجيلا.

وبشأن اسم المجموعة أوضحت الشابة أنّه "مستوحى من اللهجة المحلية لمنطقة مورجيا ويرمز إلى زهرة جميلة ومقاومة في آن واحد، تنمو في الأراضي القاحلة والخشنة". أما أصلها الإغريقي "أسفوديلوس" فيشير إشارة عميقة إلى الصمود واستمرارية الحياة، وهي نبتة تبشر بقدوم الربيع وبداية دورة جديدة من الحياة.

وعبرت عن أملها في تحوّل "اللقاء الأوّل بجبل سمّامة إلى مسار مشترك".

وتسمية "افروسك "مستوحاة من اسم نبتة اصبحت رمزا للصمود تنبت في منطقة مورجيا اظطر سكان ايطاليا الى تناولها زمن المجاعة خلال القرن التاسع عشر، كما تشكل رمزا لجمال وهدوء المنطقة وارتباطها بالارض.

وتتشابه مورجيا، القرية الجبلية بجنوب إيطاليا، وسمّامة بمرتفعات الوسط الغربي التونسي، بشكل كبير على مستوى الارتفاع ونقص الكثافة السكانية واقتصاد يرتكز، أساسا، على الفلاحة والرعي.

وفي روحٍ من الالتزام والتقاسم والتضامن الرعوي في تناغم بين المنطقتين يصبو الشبان الى ربط المعارف والخبرات الإيطالية والتونسية في اندماج تام مع الطبيعة في جبل سمامة الملهمة بهدف تنشيط المجتمعات الريفية.

وعلق عدنان الهلالي المشرف على مهرجان عيد الرعاة "جبل سمامة، الذي لطالما تضرر من الارهاب وعانى الاهمال يستحق اهتماما هو جدير به، وقال "هذا الاهتمام يجب ان لا يقتصر فقط على اعادة تشجير المساحات، التي احترقت بفعل ملاحقة الارهابيين بل يجب ان يركز على اعادة الاعمار واعادة الحياة ونشر الامل بغد افضل".

وقال "ندعو إلى فكر جديد يقوم على "صياغة التدبير" وثقافة الحياة والصمود في مواجهة شبح التصحر في السباسب العليا، هذه الظاهرة، التي لم تعد تهدد الجنوب، فحسب، بل هي في زحف متواصل نحو الشمال".

وتضم منطقة مورجيا الحديقة الوطنية "ألتا مورجيا" وهي منتزه طبيعي غني بتنوعه البيولوجي، وبارثه التاريخي. و تعد المنطقة أكثر من 150 كنيسة صخرية قديمة فضلا عن مستوطنات رهبانية بيزنطية.

وأُنشئت الحديقة،التي تمسح 677،93 كيلومترًا مربعًا، سنة 2004.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 328207

babnet