معطلون عن العمل يطالبون بتفعيل قانون الانتداب الاستثنائي عدد 18 لسنة وينفذون مسيرة احتجاجية غدا الخميس

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/66d71da4b4e268.46446054_ogkfmlpeiqhnj.jpg>


أعربت مجموعة من المعطلين عن العمل من أصحاب الشهائد العليا، اليوم الأربعاء، خلال ندوة صحفية انتظمت بمقر نقابة الصحفيين التونسيين، عن استيائها مما اعتبرته "تعطيلا" لتفعيل القانون عدد 18 لسنة 2025 المتعلق بانتداب المعطلين عن العمل ممن طالت بطالتهم.
وقالت كريمة عامري، وهي معطلة عن العمل متحصلة على الإجازة في الحقوق منذ 10 سنوات، ان هناك "مماطلة" في تفعيل هذا القانون، كاشفة عن تنظيم تحرك احتجاجي يوم غد الخميس 24 أفريل الجاري أمام المسرح البلدي بالعاصمة، تتبعه مسيرة نحو مقر الحكومة بساحة القصبة.
وأوضحت أن هذا التحرك يندرج ضمن سلسلة من التحركات الاحتجاجية، احتجاجا على ما وصفته بسياسة "التسويف" من قبل السلطات في تفعيل القانون، رغم مرور 4 أشهر على صدوره بالرائد الرسمي.


وأشارت إلى أن وضعية المعطلين عن العمل من أصحاب الشهائد العليا "تفاقمت نتيجة تدهور أوضاعهم الاجتماعية والصحية بعد سنوات طويلة من البطالة، في ظل عجز الحكومة عن الاستجابة لمطلبهم الأساسي في التشغيل بما يحفظ كرامتهم"، وفق تعبيرها.




وانتقدت كريمة عامري التصريحات التي أدلى بها مؤخرا وزير التشغيل والتكوين المهني خلال جلسة عامة برلمانية حول أسباب تعطل إرساء المنصة الرقمية لتسجيل المعطلين عن العمل، معربة عن استيائها من عدم إحداثها رغم مرور 4 أشهر على صدور القانون.

وأضافت أن الوزير برر عدم إحداث المنصة بتشعب عملية إنجازها وما تتطلبه من ربط للبيانات بين الوزارة وعدة هياكل عمومية، على غرار الصناديق الاجتماعية والقباضة المالية، متسائلة "كيف يعجزون عن هذا الربط في حين يتحدثون باستمرار عن رقمنة الإدارة؟".
من جهتها، قالت نور الهدى غرسلاوي، وهي معطلة عن العمل ومتحصلة على الأستاذية في اللغة الصينية منذ سنة 2003، إن "عدم تفعيل القانون رغم صدوره بالرائد الرسمي يعكس غياب إرادة حقيقية لتطبيقه والاستجابة لمطالب المعطلين عن العمل".
وأكدت أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد أكد مرارا التزام الدولة بتفعيل هذا القانون، "غير أن الحكومة لم تترجم تلك التعهدات على أرض الواقع"، مطالبة بتحديد سقف زمني لإحداث المنصة الرقمية وإصدار النصوص الترتيبية اللازمة لتفعيل القانون.
وأشارت إلى "وجود آلاف المعطلين عن العمل ممن طالت بطالتهم لأكثر من عقد أو عقدين، فضلا عن تجاوز أعمار بعضهم الأربعين والخمسين سنة، في ظل أوضاع اجتماعية وصحية صعبة"، مشددة على ضرورة التعجيل بإطلاق المنصة الرقمية.
اما سارة الطرابلسي، وهي معطلة عن العمل ومتحصلة على الأستاذية في التصرف وإدارة الأعمال منذ سنة 2008، فأكدت ان "تعطيل تنفيذ التزام الدولة بتفعيل القانون عدد 18 خلق حالة من الاحتقان" في صفوف المعطلين عن العمل من أصحاب الشهائد العليا.

وأضافت "لا بد من ضمان احترام تنفيذ القانون الصادر بالرائد الرسمي وترجمته بشكل فوري على أرض الواقع"، داعية إلى التسريع برفع كافة العراقيل الإدارية والفنية لإحداث المنصة الرقمية وإصدار النصوص التطبيقية في أقرب الآجال.
وكان وزير التشغيل والتكوين المهني رياض شوّد قد أكد، خلال جلسة عامة بمجلس نواب الشعب انعقدت خلال شهر أفريل الجاري، التزام الدولة بتنفيذ القانون عدد 18 لسنة 2025 المتعلق بانتداب من طالت بطالتهم، مشددا على أن ذلك "تعهد لا يقبل التراجع أو التأويل".
وأوضح الوزير، في رده على أسئلة شفاهية وجهها عدد من النواب، أن تفعيل هذا القانون يقتضي إعداد منصة رقمية متكاملة، مشيرا إلى أن العمل جار لتطويرها رغم تعقيدها، نظرا لاعتمادها على الربط البيني مع عدة هياكل عمومية لضمان دقة المعطيات التي يدلي بها المترشحون.
وكان مجلس نواب الشعب قد صادق على القانون عدد 18 لسنة 2025، ثم صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية بتاريخ 22 ديسمبر 2025، وهو يتعلق بأحكام استثنائية لانتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم في القطاع العام والوظيفة العمومية.
وينص هذا القانون، المتكون من 8 فصول، على معالجة وضعية خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم عبر الانتداب الاستثنائي في مختلف القطاعات العمومية، تحت إشراف وزارة التشغيل والتكوين المهني.
وتُحدث للغرض منصة رقمية يتم من خلالها تسجيل المعطيات الخاصة بالمترشحين، الذين يتم ترتيبهم ترتيبا تفاضليا وفق عدة معايير، من بينها سن المترشح (مع إعطاء الأولوية لمن تجاوز 40 سنة)، وسنة التخرج (أكثر من 10 سنوات)، إضافة إلى تمكين فرد واحد من كل عائلة دون اعتبار شرط السن والوضعية الاجتماعية، على أن يتم تحيين المعطيات مرة واحدة سنويا.
ويشترط في المترشحين التسجيل بمكاتب التشغيل، وعدم الانتفاع بإجراءات التسوية للوضعيات المهنية، وعدم الانخراط بصفة مسترسلة في منظومة التقاعد والحيطة الاجتماعية، وعدم التمتع بمعرف جبائي خلال السنة السابقة للتسجيل، وعدم الحصول على قرض يفوق 40 ألف دينار من المؤسسات المالية والبنكية عند التسجيل بالمنصة.
وتمتد عملية انتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم على دفعات، لمدة لا تتجاوز 3 سنوات من تاريخ صدور القانون، ويخضع المنتدبون إلى مرحلة تأهيل حسب الخطط أو الوظائف بالمؤسسات المعنية.
ويتم سد الشغورات لتشغيل خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم في القطاع العام والوظيفة العمومية من بين المسجلين بالمنصة ممن تتوفر فيهم الشروط، مع مراعاة التوازن في التوزيع بين الاختصاصات.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 327895

babnet