Bookmark article
Publié le Mercredi 15 Avril 2026 - 14:31
قراءة: 3 د, 7 ث
قدم مجموعة من النواب إلى لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة، مقترح قانون عدد 87 لسنة 2025، متعلّق بمنع إلقاء الفضلات في الأماكن العامة وتجريمها.
ويتركز المقترح على إلزام الدولة بتوفير الحاويات والإمكانيات الضرورية، وإلزام المواطن عبر التوعية وتسليط العقوبات المالية على المخالفين، وإطلاق حملات تحسيسية دائمة خاصة في المدارس والفضاءات العامة، إلى جانب تطوير البنية التحتية لوضع الحاويات وتسهيل التخلص القانوني من الفضلات وإشراك الشباب والمجتمع المدني في الرقابة والتوعية.
كما ينص المقترح على إطلاق حملات تحسيسية دائمة خاصة في المدارس والفضاءات العامة وتطوير البنية التحتية لوضع الحاويات وتسهيل التخلص القانوني من الفضلات، إضافة إلى إشراك الشباب والمجتمع المدني في الرقابة والتوعية.
وأكد ممثلو جهة المبادرة، خلال جلسة إستماع، إنعقدت الإثنين الماضي، من قبل اللجنة، ضرورة تحيين المجلة الجزائية بقانون خاص أكثر تحديدا وصرامة إلى حين إصدار مجلة بيئية شاملة.
الإبلاغ عن المخالفات عبر تطبيق إلكتروني
وشدد أصحاب المقترح على إنسجامه مع الفصل 45 من الدستور التونسي، الذي ينص على أن الدولة تضمن الحق في بيئة سليمة ومتوازنة والمشاركة في المحافظة عليها، إضافة إلى الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها تونس في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة، والممارسات المقارنة التي أظهرت فعالية واضحة في تطبيق قوانين حماية نظافة الفضاء العام.
ويتضمن المشروع كذلك تطبيق إلكتروني كآلية جديدة بخصوص طريقة التبليغ، إلى جانب معاينة المخالفات وتحرير المحاضر الفورية من قبل أعوان السلط المخوّلين لذلك.
مما يعزز تكامل الجانب الردعي مع الجانب التوعوي في هذه المبادرة التشريعية.
واعتبروا أن مسؤولية النظافة هي مسؤولية مشتركة تبدأ بضرورة توفير الحاويات في الأماكن المخصّصة لذلك في مختلف الفضاءات العامة، مشيرين إلى أنه قد يصعب إيجاد حل لإشكال النظافة رغم توفير الإمكانيات وتسخير الموارد المالية اللازمة في حالة عدم التجاوب مع أحكام مقترح القانون من خلال بعض السلوكيات غير الحضارية من إلقاء الفضلات في الأماكن العامة.
وأشاروا في هذا الصدد، إلى أن تكثيف حملات التوعية لا ينفي البحث عن حلول لتثمين الفضلات في ظل نقص توفير المصبات المخصصة.
وثمّن النواب، خلال الجلسة، هذه المبادرة التشريعية، مشيرين إلى أهميتها كخطوة أساسية نحو حماية البيئة والصحة العامة خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تعيشها بلادنا.
وأكّدوا أن مقترح القانون يحمل توجها إيجابيا من خلال إعتماده على مقاربة تجمع بين الردع عبر العقوبات والتوعية من خلال ترسيخ الثقافة البيئية المسؤولة وهو ما من شأنه أن يساهم في تغيير السلوكيات السلبية بشكل تدريجي ومستدام.
ولفتوا إلى إمكانية تخصيص حاويات للنفايات الخاصة في الفضاءات العامة كطريقة للفرز الإنتقائي من المصدر.
اللجوء إلى وسائل المراقبة
لاحظ بعض النواب أن القانون عدد 30 لسنة 2016 المنقح والمتمم للقانون عدد 59 لسنة 2006،المتعلق بمخالفة تراتيب حفظ الصحة والنظافة العامة بالمناطق الراجعة للجماعات المحلية، قد تضمّن خطايا مالية وإجراءات ردعية لضمان النظافة.
وتساءلوا في هذا الشأن، عن عدم السعي إلى تنقيح هذا القانون في إتجاه الرفع من عدد أعوان الضابطة العدلية بالبلديات وتوفير الإمكانيات اللازمة على غرار تركيز كاميرات مراقبة لتفادي إشكاليات عدم تطبيق هذا القانون، مكّدين وجوب سنّ قوانين تتناول طرق التصرف في مخرجات عمليات تثمين الفضلات.
وأشاروا إلى أهمية تحديد وضبط بعض المفاهيم المضمّنة بمقترح القانون كإلزام المخالف بالمشاركة في تنظيف الفضاء العمومي، متسائلين عن آليات الالزام الممكنة.
وتحفّظوا على ضعف الغرامات المالية المقترحة كعقوبات بخصوص المخالفات الخطيرة كرمي النفايات الطبية والصناعية والإلكترونية وتلويث مصادر المياه أو الحدائق العامة.
وفي تفاعلهم مع تدخلات النواب،عبّر ممثلو جهة المبادرة عن إنفتاحهم على كل المقترحات لتحسين وتجويد صياغة مقترح القانون، مؤكّدين أن من أهداف مقترح القانون تكمن في ترسيخ مبدأ حماية الفضاء العام كحق جماعي للمواطنين، وإرساء عقوبات مالية وتربوية بصفة تدريجية تتناسب مع نوع الجرم وقابلة للتنفيذ إلى جانب تشجيع العمل التطوعي والبدائل الإيجابية، مثل خدمة المصلحة العامة عوضا عن السجن أو الخطايا الباهظة.
وتأتي هذه المبادرة، في ظل غياب مجلة البيئة وأمام ما تشهده عديد الجهات في البلاد من تدهور متسارع في نظافة الفضاءات العامة نتيجة الإنتشار العشوائي للفضلات المنزلية والبلاستيكية والعضوية والصناعية، وهو ما أفرز وضعا بيئيا وصحيا مقلقا يُهدّد جودة الحياة ويُضعف جاذبية المجال الحضري ويُثقل كاهل البلديات والمجتمع.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 327495