وزير الشؤون الدّينية يشرف على ندوة حول "القيم بين الخطاب الدّيني والواقع المجتمعي"

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/69416980cbc504.90837985_lmghieqkjfopn.jpg>


افتتح وزير الشؤون الدّينية أحمد البوهالي السبت، بمقرّ المعهد الأعلى للشريعة بالعاصمة  يوما دراسيا حول موضوع" القيم بين الخطاب الدّيني والواقع المجتمعي".

وحسب بلاغ اعلامي تحدّث الوزير سعن موضوع الندوة وعنوانها موضّحا الفرق بين القيم والأخلاق معتبرا  أنّ القيم هي القواعد الكلية الحاكمة في أفعال الناس مثل الصدق والأمانة، ولتكون هذه القيم أخلاقا لا بد أن تمارس على أرض الواقع وتكون سلوكا يوميا.


 ودعا إلى ضرورة التأسيس بأخلاق الرسول محمد (صلعم) والذي "كان خلقه القرآن" و كان يجسّد عمليا النواهي والأوامر التي جاءت في القرآن الكريم.
من جهتها اكدت مديرة المعهد الأعلى للشريعة حميدة الفرشيشي في كلمتها أن هذا اليوم الدراسي يهدف إلى بحث أسباب ضعف الأخلاق وكيفية استعادتها وتربية الابناء عليها ، مذكّرة بأنّ وزارة الشؤون الدّينية تشتغل كثيرا على موضوع القيم وتسعى لتكريسها في المجتمع.



وقدم الدّكتور رمزي تفيفحة مدير المعهد الأعلى للعلوم الإسلامية بالقيروان  مداخلة عنوانها "واقع القيم المجتمعية-قراءة في الاسباب والتحديات " عرّف فيها القيم على أنّها مجموعة المبادئ والمعايير الثقافية التي يوافق عليها أفراد المجتمع.
وتحدّث المحاضر عن أهمية القيم باعتبارها مقصدا شرعيا تتحقق به الكليات الخمس وهي حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال .
واعتبر أن مقاصد القيم هي التماسك الأسري والاستقرار والأمن والتنمية الشاملة والحفاظ على الهوية. وتحدث عن أسباب تراجع القيم ومن أهمها ضعف أدوار مؤسّسة الأسرة والمؤسّسة التعليمية والمؤسسة الإعلامية ومؤسّسة المسجد.
واعتبر أن من أهم الحلول التي تساهم في تكريس القيم تحمّل الأسرة لمسؤوليتها وتشجيع الأبناء على اعمال الخير واضطلاع المؤسسات الإعلامية بمسؤولياتها في نشر القيم الخيرية كما دعا إلى مزيد العمل على تجديد الخطاب الدّيني  وتشبيب قطاع الإطارات المسجدية.
وقدم ناجم الوهايبي مداخلة عنوانها الخطاب الدّيني ودوره في بناء منظومة القيم الدينية" حيث تعرّض إلى مدى مساهمة الخطاب الديني في إرساء وتأسيس قيم اجتماعية فاضلة انطلاقا أولا من مضمون الخطبة التي يجب أن تكون واقعية ومواكبة للعصر  وثانيا من الامام الخطيب الذي يجب أن يكون قدوة  في سلوكه وعلمه وتواضعه وأن يلامس خطابه الإنسان في كل مكان.
ودعا إلى مزيد الانفتاح على فضاءات أخرى يقدّم فيها الخطاب الدّيني مثل دور الشباب والمعاهد والمدارس...كما دعا المؤسّسات الإعلامية الخاصة إلى معاضدة جهود وزارة الشؤون الدينية الحثيثة  في الاعلام الديني مشددا على ضرورة ابتعاد هذه المؤسسات عن الإثارة والاستفزاز والاعتماد على ذوي الاختصاص.
ودعا إلى تكاتف الجهود من أجل تطوير الخطاب الدّيني ليكون ثابتا ونافعا للجمبع.
وقدم الشيخ كمال برهومي الامام الخطيب برادس ( ولاية بن عروس) خطبة جمعية نموذجية تتعلق بالقيم وهي تدريب لما تلقاه  الائمة الخطباء من  دورات تكوينية ومعارف متنوّعة في المعهد 
ودار نقاش مستفيض حول مختلف المسائل التي تم طرحها في اليوم الدراسي الذي سيتم تعميم مداخلاته على المعنيّين في مختلف  الإدارات الجهوية وتحقيق الفائدة المرجوّة منه.
وحضر اللقاء  مسؤولون بالمعهد  والمديرون الجهويون لتونس ومنوبة وأريانة وبن عروس ونابل والأساتذة والوعّاظ والواعظات والإطارات المسجدية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 327285

babnet