تونس تبدع .. معرض للابداع والابتكار العلمي يقدم خلاله باحثون شبان أبرز ابتكاراتهم في مدينة الثقافة

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/69d92fcc205797.91622620_oilgekhfjpnqm.jpg>


احتضنت مدينة الثقافة بتونس، اليوم الجمعة، معرض "الإبداع العلمي، تونس تبدع"، وذلك في إطار تظاهرة تنظمها الوكالة الوطنية للنهوض بالبحث العلمي، بمشاركة عدد من الطلبة الباحثين والتلاميذ الشغوفين بالابتكار والتجديد التكنولوجي، وبإشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وبالتعاون مع وزارتي التربية والشباب والرياضة.

   ويراهن القائمون على هذا المعرض، الذي استقطب عدداً هاماً من الطلبة والباحثين والتلاميذ المهتمين بالابتكار، على تطويره ليصبح محطة علمية دائمة وفضاءً جامعاً يلتقي فيه الباحثون والأكاديميون وصناع القرار، بهدف تبادل الرؤى والخبرات حول مستقبل العلم في تونس، وسبل تحويل المعرفة إلى قيمة مضافة تساهم في دفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وقد قدّم المشاركون نماذج مبتكرة وحلولاً تقنية في مجالات البحث والصناعة، حظيت باهتمام لافت من الزوار.


وأشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، منذر بلعيد، على افتتاح معرض "تونس تبدع"، الذي يندرج ضمن مشروع "سوافي"، حيث أبرز التحولات الجديدة في دور الجامعة التونسية، مؤكداً أنها لم تعد مؤسسة تعليمية تقليدية تقتصر على التلقين ونقل المعارف، بل أصبحت رافعة أساسية للتنمية ومحركاً مهماً للمستقبل.
وأوضح الوزير أن المرحلة الراهنة، بما تشهده من تحولات تكنولوجية ورقمية متسارعة، تفرض إعادة النظر في الأدوار التقليدية للجامعة، داعياً إلى تجاوز النماذج التعليمية الكلاسيكية نحو منظومة تقوم على تنمية التفكير النقدي والتحليل والإبداع.



  كما شدد على ضرورة مراجعة البرامج الجامعية بما يضمن انسجامها مع حاجيات سوق الشغل، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي وربطه مباشرة بالمحيطين الاقتصادي والاجتماعي. وأكد في السياق ذاته أن الاستثمار في الإنسان يظل الخيار الاستراتيجي الأهم، من خلال تمكين الطلبة من مهارات القرن الحادي والعشرين، وفي مقدمتها الإبداع والعمل الجماعي والقدرة على التكيف مع التحولات.
ومن جهته، أكد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بتونس، جوزيبي بيروني، عمق الشراكة القائمة بين تونس والاتحاد الأوروبي في مجالي البحث العلمي والابتكار، مشيراً إلى أن هذه الشراكة تتجسد عبر عدة برامج كبرى من بينها "أفق أوروبا" و"إيراسموس+"، إلى جانب مبادرات أخرى جعلت تونس طرفاً فاعلاً في التعاون الأكاديمي والعلمي مع الجانب الأوروبي.
وكشف أن هذا التعاون أثمر عن أكثر من 230 برنامجاً ومئات المشاريع ومجموعات بحث علمية، معتبراً أن هذه النتائج تعكس ديناميكية تقوم على التخطيط المشترك والإيمان بدور العلم كرافعة للتنمية.
كما شدد على أن نجاح هذه الشراكات يرتكز على التقييم العلمي الرصين والحوكمة الجيدة، مؤكداً أن تونس تُعد شريكاً موثوقاً وفاعلاً في مختلف المبادرات العلمية المشتركة.
أما المدير العام للوكالة الوطنية للنهوض بالبحث العلمي، شاذلي عبدلي، فقد أكد في مداخلته أهمية ترسيخ الثقافة العلمية لدى الناشئة والشباب، معتبراً أن هذه الفئة تمثل الركيزة الأساسية لأي مشروع تنموي قائم على المعرفة.
وشدد على أن دعم التعليم العلمي والتقني منذ المراحل المبكرة يمثل رهاناً استراتيجياً لبناء جيل قادر على الابتكار والإبداع، وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، بما يعزز مكانة تونس في مجالات البحث والتطوير.
واختتم بالتأكيد على أن مثل هذه المعارض العلمية تمثل فضاءات حيوية لاكتشاف الطاقات الشابة وتشجيعها على الانخراط في مسارات البحث والابتكار، بما يفتح آفاقاً جديدة نحو مستقبل أكثر إشراقاً قائم على العلم والمعرفة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 327216

babnet