افتتاح الدورة الرابعة لتظاهرة "بيبان المدينة"... رحلة رقمية تفاعلية بين معالم المدينة العتيقة بتونس

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/69b3e645b348b3.55786850_hqknjmlipfego.jpg>


افتُتحت مساء الخميس 12 مارس فعاليات الدورة الرابعة لتظاهرة "بيبان المدينة" بالمدينة العتيقة بتونس العاصمة، وهي تظاهرة ينظمها مركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي وتتواصل إلى يوم 15 مارس الجاري، في إطار مسعى يهدف إلى تثمين التراث الثقافي للمدن العتيقة وإبراز معالمها التاريخية من خلال توظيف التقنيات الرقمية الحديثة.

وفي تصريح إعلامي بالمناسبة، أكد المدير العام للمعهد الوطني للتراث طارق البكوش أن هذه التظاهرة تمثل فرصة لتقريب التراث من المواطنين، ولا سيما الأجيال الناشئة عبر التقنيات الحديثة، مشيرا إلى أن المعهد يسعى سنويا إلى توظيف هذه الأدوات الرقمية للتعريف بالمواقع والمعالم الأثرية وإثارة اهتمام الأطفال والشباب بتاريخ بلادهم وتراثها.


من جهتها أفادت المديرة العامة لمركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي سلوى عبد الخالق أن الدورة الرابعة من "بيبان المدينة" تمثل مرحلة جديدة في مسار تطوير هذه التظاهرة، مشيرة إلى أن هذه الدورة عرفت توسيعا في نطاقها الجغرافي لتشمل مدينة القيروان إلى جانب العاصمة في خطوة أولى ضمن توجه يرمي إلى نقل التجربة إلى مختلف جهات البلاد خلال السنوات القادمة.




وبيّنت أن الهدف من هذه التظاهرة لا يقتصر على تثمين التراث الثقافي فحسب وإنما يتجاوز ذلك إلى إبراز الإمكانات التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة في تقديم هذا التراث بطرق مبتكرة وتفاعلية. وأكدت أن المقاربة المعتمدة تقوم على تمكين الزائر من عيش تجربة مباشرة مع الموروث الثقافي من خلال التجارب الغامرة وتقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي، بما يسمح للمستخدم بالتفاعل مع المعالم التاريخية واكتشافها بطريقة مختلفة تتجاوز مجرد القراءة أو المشاهدة التقليدية.

وأضافت أن التظاهرة تقوم أيضا على بعد تجريبي يهدف إلى اختبار وتطوير حلول رقمية جديدة في مجال الوساطة الثقافية، وذلك بالتعاون مع المؤسسات الناشئة التي تنشط في مجال التكنولوجيا الثقافية. وأوضحت أن هذه المقاربة تندرج ضمن استراتيجية أوسع تعمل على إبراز دور الثقافة والصناعات الثقافية والإبداعية باعتبارها قطاعا اقتصاديا واعدا يمكن أن يساهم في خلق فرص جديدة للاستثمار والتشغيل، إلى جانب دعم الابتكار الرقمي في مجال تثمين التراث.

كما أشارت إلى أن إشراك المؤسسات الناشئة في هذه التظاهرة يهدف إلى تحفيز السوق المرتبطة بالاقتصاد الثقافي الرقمي، وذلك من خلال دعم العرض والطلب على المشاريع المبتكرة التي تجمع بين الثقافة والتكنولوجيا. واعتبرت أن هذه المبادرات تساهم في تحويل التراث الثقافي إلى مجال للتجريب والإبداع، وفي الوقت ذاته إلى مورد اقتصادي يمكن أن يواكب التحولات الرقمية المتسارعة.

وينطلق هذا المسار الثقافي مساء كل يوم من أيام التظاهرة بعد الإفطار بداية من الساعة التاسعة ليلا، حيث يكون باب منارة نقطة العبور الرئيسية للمشاركين في الرحلة التفاعلية التي تمتد عبر عدد من الفضاءات والمعالم التاريخية داخل المدينة العتيقة.
ويشمل المسار زيارة عدد من المواقع التاريخية البارزة، من بينها ضريح العلامة عبد الله ترجمان وقبر الجندي المجهول، قبل الوصول إلى باب منارة حيث يُقدَّم عرض رقمي بتقنية "المابينغ" على المعلم التاريخي في تجربة بصرية تسلّط الضوء على رمزية المكان وتاريخه.

ويتواصل المسار بعد ذلك نحو ساحة القصر التي تحتضن بدورها مجموعة من العروض الرقمية والتجارب التفاعلية، قبل أن يتجه الزوار إلى دار حسين مقر المعهد الوطني للتراث، حيث ينتظم "سوق الشركات الناشئة" الذي يتيح التعرف على مشاريع رقمية مبتكرة تعمل على تثمين التراث الثقافي باستخدام الوسائط التكنولوجية الحديثة. ويتضمن البرنامج داخل دار حسين فضاء مخصصا للأطفال تحت عنوان "الراوي الصغير"، حيث تُقدّم حكايات عن التراث بأساليب رقمية معاصرة تمكّن الأطفال من التفاعل مع شخصيات تاريخية مثل عقبة بن نافع وأروى القيروانية وحمودة باشا في تجربة تعليمية تجمع بين السرد القصصي والتكنولوجيا. كما يحتضن البهو العلوي للفضاء نفسه عدداً من ورشات العمل التي تتناول مواضيع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتراث الثقافي، إلى جانب نقاشات حول آفاق الاقتصاد الثقافي الرقمي والمهن الجديدة المرتبطة به.

ويمتد المسار كذلك إلى عدد من المعالم التاريخية بالمدينة العتيقة، حيث يتابع الزوار عرض ماكيت تفاعلية للمدينة تتيح للزوار اكتشاف مكوناتها العمرانية بطريقة رقمية تفاعلية، إلى جانب دار الحداد التي تحتضن تجربة غامرة تحاكي تاريخ قرطاج من خلال عرض "مابينغ" بالإضافة إلى عرض تفاعلي يروي من خلاله عبد الستار عمامو حكايات عن المدينة العتيقة وأبوابها وأسرارها.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 325358

babnet