تقديم مشروع الاستراتيجية الوطنية للنهوض بريادة الأعمال النسائية في أفق 2035

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/69aae55eddcac3.83229932_kignoqmhlepjf.jpg>


نظّمت وزارة الاسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، صباح اليوم الجمعة، بمقر المعهد العالي لاطارات الطفولة بقرطاج درمش ورشة عمل خصّصت لتقديم ومناقشة مشروع الاستراتيجية الوطنية للنهوض بريادة الأعمال النسائية في أفق 2035 مع مختلف الأطراف المشاركة والمتدخلة في إعدادها وتنفيذها.

وتهدف هذه الاستراتجية، وفق ما أوضحته المكلفة بتسيير الادارة العامة لشؤون المرأة و الاسرة وجدان بن عياد في تصريح اعلامي، إلى خلق إطار ملائم لدعم ريادة الأعمال النسائية في تونس و العمل على نشر هذه الثقافة في صفوفهن لضمان استقلاليتهن الاقتصادية ولتعزيز مساهمتهن في تنمية البلاد.


وترتكز هذه الإستراتيجية التي تم اعدادها بطريقة تشاركية مع جل الوزارات على مجموعة من المحاور الأساسية المتمثلة بالخصوص في تطوير مناخ أعمال ملائم لريادة الأعمال النسائية وتطوير المهارات الريادية للنساء طوال الحياة ومرافقة شاملة لرائدات الأعمال والتمويلات والموارد المالية اللازمة لرائدات الأعمال وفق بن عياد.




وأضافت وجدان بن عياد ان الاستراتجية تتضمّن أيضا ثلاثة محاور افقية تتمثل في التحول الرقمي لصالح النساء وديناميكية ابتكار مفتوح ومتكامل للتكنولوجيات الرائدة وشراكات وتعاون تركز على النساء رائدات الأعمال.

ومن جانبه بين الخبير المشرف على اعداد الاستراتجية ماهر قصّاب ان معدل رائدات الأعمال في تونس ضعيف حيث أنه يقدّر بحوالي 10 بالمائة مقابل 20 بالمائة في العالم، مشيرا إلى ان هذه الاستراتيجية تهدف الى الرفع من هذه النسبة إلى حد مشرّف.

وأضاف أن نسبة الحاصلات على شهائد عليا في تونس مرتفعة انجرّ عنها في المقابل ارتفاع في نسبة بطالتهن وهو ما يحتم ايجاد الوسائل الكفيلة بعدم التفريط في هذه الكفاءات النسائية واستغلالها لتنمية البلاد، مبينا ان الاستراتجية الوطنية للنهوض بريادة الأعمال النسائية في تونس جاءت للمساهمة في رفع هذا التحدي حسب تقديره.

ولفت الى ان نسبة كبيرة من ريادة الأعمال النسائية تندرج في القطاعات الموازية و المهمشة، وتعمل هذه الاستراتجية على جذب هذه الفئة إلى القطاع المنظم والمقنّن ذو الجودة والمردودية العالية.

من جهتها شددت وزيرة الاسرة والمراة والطفولة وكبار السن أسماء الجابري بالمناسبة على ان هذه الاستراتيجيّة تعد قاطرة دفع أساسيّة لمسار استنهاض مساهمة المرأة التونسيّة في مسارات التنمية الشاملة والمستديمة وخلق الثروة وفرص التشغيل والارتقاء بالقدرات الاقتصاديّة للبلاد على نحو استراتيجيّ وشامل.

وبينت أنّ ريادة الأعمال النسائية تكتسي أهميّة بالغة باعتبار انعكاسها على القدرة التشغيلية والتنمية الاقتصادية للبلدان والمجتمعات وتعدّد أبعادها فمنها المجتمعي والثقافي ومنها التنموي والاستثماري ومنها التشغيلي والاقتصادي.

وأكدت على ان الحكومة التونسية تضع ريادة الأعمال النسائية ضمن أولوياتها الوطنية، باعتبارها ركيزة لتحقيق النمو الشامل والعدالة الاجتماعية والتوازن الجهوي مشددة على ضرورة الانتقال من المبادرات المتفرقة إلى رؤية وطنيّة استراتيجية متكاملة تعالج مختلف التحديات التي تعترض رائدات الأعمال، سواء تعلّق الأمر بالنفاذ إلى التمويل، أو بالمرافقة والتكوين، أو النفاذ الأسواق، أو بتبسيط الإجراءات وتحسين مناخ الأعمال.

وبينت أن الاستثمار في ريادة الأعمال النسائية ليس فقط استثمارًا اقتصاديًا، بل هو استثمار في الاستقرار الاجتماعي، وفي تنمية الجهات، وفي مستقبل تونس وأجيالها القادمة.

ولفتت الجابري الى اعتزام الوزارة تنظيم أول صالون وطني لريادة الأعمال النسائية خلال شهر نوفمبر 2026 ليكون فضاءً وطنيًا جامعا لعرض تجارب رائدات الأعمال، وتبادل الخبرات، وبناء الشراكات، والتعريف بآليات الدعم والتمويل والمرافقة المتاحة.

وأعربت عن أملها في أن يمثّل هذا الصالون محطة سنوية مرجعية تعزّز حضور المرأة في المنظومة الاقتصادية، وتفتح آفاقًا جديدة لتطوير المشاريع النسائية وربطها بالأسواق المحلية والدولية.

جدير بالذكر انه من المنتظر ان تنبثق عن هذه الورشة، التي تنتظم بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الموافق ل 8 مارس من كل سنة، توصيات عملية قابلة للتنفيذ، تُسهم في صياغة المخطط التنفيذي لهذه الاستراتيجية بما يستجيب لحاجيات رائدات الأعمال في مختلف الجهات ولمختلف الفئات النسائيّة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 324884

babnet