Bookmark article
Publié le Mercredi 25 Février 2026 - 15:39
قراءة: 3 د, 5 ث
تستمع لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب، اليوم الأربعاء، إلى ممثلي رئاسة الحكومة وإلى ممثل الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، وذلك في إطار النظر في مقترح القانون الأساسي المتعلق بحماية المعطيات الشخصية.
وكان مكتب البرلمان قد قرّر، خلال اجتماعه بتاريخ 16 جويلية 2025، إحالة المقترح إلى اللجنة المختصة، عملا بأحكام الفصل 123 من النظام الداخلي.
132 فصلا موزّعة على 6 أبواب
يتضمّن مقترح القانون، الذي تقدّم به عدد من النواب كمبادرة تشريعية ونُشر على موقع البرلمان، 132 فصلا موزّعة على 6 أبواب، تعلّقت بالأحكام العامة، ومبادئ معالجة المعطيات الشخصية، وحقوق الأشخاص المعنيين، وأنظمة المعالجة، وهيئة حماية المعطيات، إضافة إلى العقوبات والأحكام الختامية والانتقالية.
وينص الفصل الأوّل على ضمان حق كل شخص في حماية معطياته الشخصية، وضبط الشروط والإجراءات الواجب احترامها عند معالجتها، في حين يحدّد الفصل الثاني نطاق التطبيق ليشمل المعالجة الآلية وغير الآلية التي تتم داخل البلاد، ما لم تتعارض مع مقتضيات الأمن العام والدفاع الوطني.
ويستثني المشروع السلطات والهياكل العمومية المكلّفة بالتوقي من الجرائم أو البحث والتحقيق فيها أو تنفيذ العقوبات أو حماية الأمن العام والمصالح النقدية للدولة، وفق التشريع الجاري به العمل.
حقوق موسّعة للشخص المعني بالمعالجة
خصّص الباب الثالث (من الفصل 12 إلى الفصل 38) لجملة من الحقوق، من بينها:
* الحق في الإعلام
* الحق في النفاذ
* الحق في الموافقة
* الحق في الاعتراض
* الحق في نقل المعطيات
* الحق في النسيان وفسخ الرابط من محركات البحث
كما قدّم المشروع في فصوله الأولى تعريفا للمفاهيم المرتبطة بالمعطيات الشخصية، بما في ذلك المعطيات الجينية والبيومترية والصحية، وحدّد المبادئ العامة لمعالجتها.
شروط خاصة لمعالجة المعطيات الحساسة
اشترط المشروع، ضمن الباب الرابع (من الفصل 39 إلى الفصل 61)، أن يكون المسؤول عن معالجة المعطيات مقيما بالبلاد وخاليا من السوابق العدلية، كما حظر معالجة المعطيات المتعلقة بالأصول العرقية أو الجينية أو المعتقدات الدينية أو الانتماءات الفكرية.
غير أنه أجاز معالجة هذه المعطيات في حالات محددة، منها:
* الموافقة الصريحة للمعني بالأمر
* تنفيذ التزام قانوني أو تعاقدي
* إذا أصبحت المعطيات ذات صبغة عامة بشكل بيّن
* لأغراض تاريخية أو علمية أو إحصائية
* لحماية المصالح الحيوية
* للمصلحة العامة في مجال الصحة
* للدفاع عن حق أمام القضاء
على أن تخضع هذه المعالجة إلى ترخيص مسبق من الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية.
تنظيم المعالجة لأغراض صحفية
تضمّن المشروع تصوّرا خاصا لمعالجة المعطيات لأغراض صحفية (من الفصل 79 إلى الفصل 84)، يراعي التوازن بين حماية الحياة الخاصة وحرية التعبير والإعلام.
ويمكن استثناء المعالجة الصحفية من بعض الالتزامات إذا كان تطبيقها يعيق الممارسة الفعلية لحرية الإعلام، شريطة أن يكون الغرض إعلام الجمهور حول قضية ذات مصلحة عامة، وأن تتم المعالجة من قبل صحفي محترف أو مؤسسة إعلامية معترف بها، مع احترام أخلاقيات المهنة.
كما يمنع المشروع نشر معطيات تمس بالحياة الخاصة أو الكرامة الإنسانية، إلا إذا كان ذلك مبررا بمصلحة عامة ووفق مبدأ التناسب.
هيئة مستقلة بصلاحيات رقابية وعقابية
تناول البابان الخامس والسادس (من الفصل 94 إلى الفصل 132) مسار إحداث هيئة حماية المعطيات الشخصية، وتركيبتها وصلاحياتها، بما في ذلك الصلاحيات العقابية، سواء في نطاق اختصاصها أو في إطار القضاء الجزائي.
وأكد أصحاب المبادرة أن المشروع يهدف إلى إرساء إطار تشريعي حديث، متوافق مع المعايير الدولية، لا سيما الاتفاقيات الأممية والأوروبية المتعلقة بحماية المعطيات وحقوق الإنسان.
وأشاروا إلى أن القانون الصادر سنة 2004 لم يعد قادرا على مواكبة التطورات الرقمية، خاصة في ما يتعلق بـ:
* الذكاء الاصطناعي
* المعالجة البيومترية
* نقل البيانات عبر الحدود
* كاميرات المراقبة
* المعطيات الصحية
كما اعتبروا أن تراجع دور الهيئة الوطنية خلال السنوات الأخيرة أدى إلى فراغ مؤسساتي وغياب آليات ردع فعالة، وهو ما يسعى المشروع الجديد إلى تداركه عبر تمكين الهيئة من صلاحيات رقابية وعقابية موسعة، وإحداث خطة المكلّف بحماية المعطيات الشخصية.
ويندرج هذا المشروع، وفق أصحاب المبادرة، ضمن مسعى إرساء منظومة متكاملة لحماية المعطيات الشخصية، بما يعزز ثقة المواطنين ويواكب التحولات الرقمية المتسارعة.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 324274