لجنة المالية والميزانية تشدّد على التدرّج في تطبيق الفوترة الإلكترونية ومتابعة استعمال القروض

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/698b72f9931a51.95944300_gkoijfplnheqm.jpg width=100 align=left border=0>


لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب تشدّد على ضرورة متابعة استعمال القروض المصادق عليها

تونس 10 فيفري 2026 – شدّد أعضاء لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب، خلال جلسة استماع انعقدت أمس الإثنين 9 فيفري 2026، على ضرورة تفعيل الدور الرقابي للجنة، مؤكدين أهمية متابعة كيفية استعمال القروض التي تمت المصادقة عليها، سواء عبر الاستماع إلى الأطراف المعنية أو من خلال القيام بزيارات ميدانية للمعاينة.


وأوضح النواب أنّ هذه الزيارات الميدانية يجب أن تكون عملية وجدية بهدف الاطلاع المباشر على توجيه الأموال نحو المشاريع المموّلة وضمان حسن تنفيذها، مع التشديد على ضرورة متابعة تنفيذ النصوص القانونية وإصدار الأوامر الترتيبية المتعلقة بها.

وقرّرت اللجنة إحداث فرق عمل خاصة تتولى متابعة هذه المسائل بدقة، والشروع في دراسة مقترح قانون يتعلق بالبنك البريدي، إلى جانب مراسلة كل من وزارة التربية ووزارة الاقتصاد والتخطيط بخصوص القروض الممنوحة في إطار تعصير المنظومة التربوية.




كما أعلنت اللجنة عزمها القيام بزيارة ميدانية إلى البنك المركزي في تاريخ سيُحدّد لاحقًا، وذلك في إطار تفعيل دورها الرقابي بشكل عملي وفعّال.

وخلال الجلسة نفسها، استمعت اللجنة إلى ممثلين عن جهة المبادرة التشريعية بخصوص مقترح قانون يتعلق بتنقيح القانون عدد 17 لسنة 2025 المؤرخ في 12 ديسمبر 2025 والمتعلق بقانون المالية لسنة 2026.

وبيّن ممثلو جهة المبادرة أن مقترح القانون يتضمن حصر تطبيق إجراء الفوترة في مرحلة أولى على المؤسسات الراجعة بالنظر إلى إدارة المؤسسات الكبرى، مع ضرورة أخذ منظومة حماية المعطيات الشخصية بعين الاعتبار.

وشدّدوا على أهمية وضع رزنامة واقعية لتطبيق الإجراء واعتماد مبدأ التدرّج، خاصة وأن الصيغة الحالية للفصل 53 تساوي بين المؤسسات الكبرى وبقية المتدخلين الاقتصاديين رغم اختلاف قدراتهم التنظيمية والتقنية.

وأشاروا إلى أنه، ورغم أهمية الفوترة الإلكترونية في تحقيق الانتقال الرقمي، فإنها لا تزال غير جاهزة للتطبيق العملي، إذ تتطلب برنامجًا متكاملًا ومهيكلًا، كما أن تعميمها يطرح إشكاليات تقنية وتنظيمية في ظل غياب بنية تحتية رقمية متكاملة ونقص برامج التكوين والمرافقة والدعم الفني.

وخلال النقاش، أشار النواب إلى عدم جاهزية وزارة المالية لتطبيق الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026 في صيغته الحالية، معتبرين أن الإطار المؤسساتي والتقني اللازم لم يكتمل بعد، ومؤكدين ضرورة اعتماد التدرّج بدل التعميم الفوري.

وفي ردودهم، أوضح ممثلو جهة المبادرة أن هذا الإجراء لا يعني التخلي عن الخيارات الاستراتيجية الكبرى للدولة، خاصة في ما يتعلق برقمنة المعاملات، داعين إلى إنجاز دراسة مردودية للإجراء قبل تعميمه.

كما استمعت اللجنة إلى هيئة الخبراء المحاسبين بالبلاد التونسية، حيث أكد رئيس الهيئة أن الفصل 53 أثار عديد الإشكاليات، مشددًا على أن تجاوزها يقتضي تنقيح الفصل نفسه لتفادي إسناد سلطة تشريعية للإدارة عبر التأويل.

وأوضح أن تاريخ دخول الإجراء حيّز النفاذ لم يراعِ الجاهزية الفعلية للمؤسسات، خاصة الصغرى والمتوسطة، محذرًا من مخاطر قانونية ومالية في حال عدم توفر الشروط التقنية واللوجستية اللازمة.

وبيّن الخبراء المحاسبون أن أكثر من 80 بالمائة من المؤسسات التونسية هي مؤسسات فردية أو صغرى، وفق إحصائيات المرصد الوطني للمؤسسات، ما يطرح إشكاليات حقيقية في قابلية تطبيق الفوترة الإلكترونية.

كما حذّروا من مخاطر الأمن الرقمي ومن الكلفة المالية المرتفعة للانخراط في المنظومة، ومن محدودية طاقة استيعاب تطبيقة شبكة تونس للتجارة (TTN)، مؤكدين أن الحل الجذري يتمثل في تأجيل أو تعليق العمل بالفصل 53 إلى حين استكمال الجاهزية وتوضيح جميع النقاط المتعلقة به.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 323440

babnet