الحقبة الاستعمارية تعود من جديد… نزاع حول غرينلاند

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/696163942d7322.42897583_pnomgfiqkjlhe.jpg width=100 align=left border=0>


بقلم: نورالدين بن منصور



يُهدّد الاستعمار الأمريكي الجديد أوروبا وكذلك العالم كلّه

يأخذ دونالد ترامب ما يُريد: النفط، السلطة، والأراضي. بعد الهجوم على فنزويلا، يُحوّل أنظاره إلى غرينلاند. هل سيتحوّل أقوى حليفٍ لأوروبا إلى عدوّها؟





الدنمارك تحذّر من نهاية حلف الناتو

في أعقاب الهجوم الأمريكي على فنزويلا، تتزايد المخاوف من أن يفرض ترامب وقائع على الأرض في غرينلاند.


رئيس حكومة غرينلاند: الوضع لا يُقارن بفنزويلا

دعا رئيس الوزراء ينس فريدريك نيلسن مواطنيه إلى الهدوء، وهو يتفهّم قلق بعض سكان غرينلاند إزاء التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نظرًا للوضع في فنزويلا. وقال: «لكن فنزويلا وغرينلاند لا تُقارنان».

وقد كرّر ترامب مؤخرًا: «نحن بحاجة إلى غرينلاند، بكلّ تأكيد. نحن بحاجة إليها للدفاع». كما صرّح رئيس أركانه ستيفن ميلر: «يجب أن تكون غرينلاند جزءًا من الولايات المتحدة»، ونفى حقّ الدنمارك في تقرير مصير إقليمها ذي الحكم الذاتي.
وعندما سُئل عمّا إذا كانت الولايات المتحدة ستستخدم القوّة ضدّ حلفائها كما فعلت في فنزويلا، قال ميلر: «لن يخوض أحد حربًا عسكرية ضدّ الولايات المتحدة من أجل مستقبل غرينلاند».


عين ترامب على غرينلاند

يريد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضمّ غرينلاند إلى الولايات المتحدة. وقد صرّح على قناته «تروث سوشيال» قائلًا: «حرصًا على الأمن القومي والحرية في العالم، ترى الولايات المتحدة أنّ ملكية غرينلاند والسيطرة عليها ضرورة مطلقة».

وفي السياق نفسه، رشّح ترامب كين هاوري، أحد مؤسسي خدمة الدفع الإلكتروني باي بال، والذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى الدنمارك خلال ولايته الأولى، لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى الدنمارك، ويتطلّب هذا التعيين موافقة مجلس الشيوخ الأمريكي.


الموقع الاستراتيجي والموارد الطبيعية

يُعدّ الموقع الاستراتيجي لجزيرة غرينلاند القطبية، التي يبلغ عدد سكانها 57 ألف نسمة، موقعًا هامًا لمنظومة الدفاع الصاروخي الأمريكي.
ورغم أنّ الولايات المتحدة تمتلك بالفعل قواعد عسكرية في غرينلاند ويمكنها توسيعها دون ضمّها، فإنّ الشكوك تتزايد حول اهتمام ترامب بالدرجة الأولى باستغلال الموارد الطبيعية للجزيرة، التي تزخر بالثروات المعدنية.


الدنمارك تردّ بغضب على المطالبات الأمريكية بغرينلاند

تحديث: 5 جانفي 2026 – الساعة 9:23 صباحًا

جدّد الرئيس الأمريكي ترامب مطالباته الإقليمية، وردّت الدنمارك بغضب مؤكّدة أنّ الجزيرة ليست للبيع، مع دعم من النرويج والسويد وفنلندا.

وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن إنّ الولايات المتحدة «لا تملك أيّ حقّ على الإطلاق» في ضمّ أيّ جزء من الدولة الدنماركية، داعيةً إلى وقف التهديدات ضدّ حليف تاريخي وثيق، وضدّ دولة وشعب صرّح بوضوح أنّ أراضيه ليست للبيع.

ورغم ذلك، صعّد ترامب الموقف، إذ قال على متن طائرة الرئاسة: «نحن بحاجة إلى غرينلاند»، مدّعيًا أنّ الجزيرة ذات أهمية استراتيجية كبرى، ومشيرًا إلى أنّها محاصرة بسفن روسية وصينية. وأضاف: «لن تستطيع الدنمارك فعل ذلك». وقال للصحفيين ضاحكًا إنّه يريد التحدّث عن غرينلاند خلال 20 يومًا، موضحًا أنّه يركّز حاليًا على فنزويلا وروسيا وأوكرانيا.


غضب عارم بعد منشور أمريكي على مواقع التواصل الاجتماعي

عقب الهجوم الأمريكي على فنزويلا، نشرت كاتي ميلر، زوجة نائب رئيس الأركان ستيفن ميلر، خريطة لغرينلاند بألوان العلم الأمريكي مرفقة بعبارة «قريبًا»، ما أثار استياءً واسعًا في غرينلاند والدنمارك.

ووصف رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن الصورة بأنّها غير لائقة، مؤكدًا في بيان على إنستغرام: «بلادنا ليست للبيع، ولن يُحدَّد مستقبلنا بمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي».

وفي السياق نفسه، ذكّر السفير الدنماركي لدى الولايات المتحدة يسبر مولر سورنسن بأنّ الولايات المتحدة والدنمارك حليفان وثيقان، وأنّ غرينلاند عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مطالبًا بـالاحترام الكامل لسلامة أراضي مملكة الدنمارك.


الدنمارك تستدعي السفير الأمريكي

عيّن الرئيس الأمريكي ترامب مبعوثًا خاصًا لغرينلاند، ما أدّى فورًا إلى تصاعد التوتّرات. وأعلن وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن أنّه سيستدعي السفير الأمريكي كين هاوري، مؤكّدًا أنّ هذه الخطوة غير مقبولة بتاتًا.

وأشار راسموسن إلى أنّ حكومته تُصرّ على أنّه «على الجميع، بمن فيهم الولايات المتحدة، احترام وحدة أراضي مملكة الدنمارك»، معربًا عن غضبه الشديد من هذا التعيين.
ورغم ذلك، لم يتراجع ترامب عن موقفه، إذ قال في فلوريدا: «نحن بحاجة إلى غرينلاند من أجل الأمن القومي… يجب أن تكون لنا»، مشيرًا إلى وجود سفن روسية وصينية قبالة سواحل الجزيرة القطبية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Cached : 10/01/2026 10:50:49

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 321625

babnet