Bookmark article
Publié le Dimanche 24 Mai 2026 - 21:52
قراءة: 2 د, 2 ث
وات -
( أميمة العرفاوي) - تعدّ المشاجر الغابية من أهم الثروات الطبيعية لدورها في تنقية الهواء وحماية التربة وتنظيم المناخ، كما تعدّ موطنا للحيوانات ومصدر رزق للسكّان المحليين، وعنصرا مشجّعا للسياحة البديلة على غرار المشجر الغابي هنشير النعام بمعتمدية بورويس من ولاية سليانة الذي يعدّ تجربة نموذجية رائدة للحفاظ على التنوع البيولوجي أين يلتقي جمال الطبيعة بأهمية المحافظة على الثروة الغابية.
واحتفالا باليوم العالمي للتنوع البيولوجي، نظّمت مصالح الإدارة الجهوية للغابات بسليانة، في موفى الاسبوع الجاري، يوما تحسيسيّا للتعريف بالمشجر الغابي هنشير النعام، بالتوازي مع تنظيم حملة نظافة به، وذلك بالاشتراك مع المصالح الجهوية للبيئة.
وبيّن رئيس الدائرة الجهوية للغابات بسليانة، صبري الولاني، في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن المشجر الغابي تم إنشاؤه مع بداية الاستقلال، ويمسح أكثر من 45 هكتارا من الأشجار الغابية خاصة الأوكاليبتوس (الكالتوس)، والخروب، والصنوبر الكناري، و الصنوبر الحلبي، كما احتضن تجارب مختلفة من قبل الإدارة العامة للغابات.
وأضاف أن تجارب المشاجر الغابية انطلقت منذ سنة 1913 بهدف جلب أشجار غابية من مختلف البلدان وزراعتها في مناطق شبيهة لبيئتها من أجل التعرف على جدوى تأقلمها مع التربة و المناخ ليتم لاحقا توزيعها على المناطق الغابية واستعمالها في حملات التشجير، بما يؤكد أهميتها، وضرورة المحافظة عليها باعتبارها محرّكا اقتصاديا و بيئيا.
ولفتت إلى أنّ المعهد الوطني للبحوث في الهندسة الريفية والمياه والغابات وضع عددا من الباحثين على ذمة مشجر هنشير النعام بهدف استعادة قيمته العلمية، معتبرا، في سياق متّصل، أنّ جهة سليانة يمكن أن تكون قاطرة للسياحة البيولوجية خاصة وأنها تضم مشجرين غابيين، و9 منابت، ومحميتين طبيعيتين، ومن المبرمج تهيئة حديقة متوسطية بالعروسة قريبا.
من جهته، أفاد ممثل الإدارة الجهوية للبيئة بسليانة، وليد الريحاني، بأن العمل دؤوب من أجل تقريب مفهوم التنوع البيولوجي من مختلف الشرائح العمرية وقصد اكتشاف هذا الفضاء الذي يضمّ مختلف أنواع الأشجار ولمعرفة مدى تأقلمها مع خصوصية المناخ، علما أن التجربة تدوم سنوات ويتم لاحقا استعمالها في برامج التشجير لزيادة نسبة الكساء الغابي بالبلاد التونسية.
من جانبه، كشف الدكتور في النظم الطبيعية والغابية والباحث بالمعهد الوطني للبحوث في الهندسة الريفية والمياه والغابات، حمدي العوينتي، أن مشجر هنشير النعام يضمّ أشجار الأوكاليبتوس، والصنوبر الحلبي، والعرعار، و البلوط، و الدل المزروعة منذ ستينات القرن الماضي، وأنواع مختلفة أخرى تتأقلم مع التغيرات المناخية يمكن استغلالها في إعادة إحياء منظومات طبيعية أو كنباتات عطرية، مشيرا إلى أن البلاد التونسية تضم 28 مشجر غابي موزعة على كافة الولايات حسب خصوصية كل منطقة.
واقترح العوينتي في ذات الصدد أن تتوااصل البحوث بهذه المشجرات لتمكن لاحقا من معرفة خصوصية المناطق وجدوى الغراسات في إطار حماية الثروة الحيوانية و النباتية من الحرائق و الاستغلال العشوائي.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 329911