منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية: رصد 21 حالة ومحاولة انتحار خلال الربع الأخير من سنة 2025 منها 15 داخل المؤسسات التربوية

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/5ce3e6bb7e7e00.97894658_omqjiegplhkfn.jpg width=100 align=left border=0>


قال المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إن المؤسسات التربوية سجّلت، لوحدها، 15 حالة انتحار ومحاولة انتحار، ضمن عيّنة رصد شملت 21 حالة ومحاولة انتحار خلال الربع الأخير من سنة 2025، وذلك وفق تقريره السنوي الصادر اليوم الجمعة.

وحذّر المنتدى من خطورة هذه المعطيات، مبيّنًا أن نتائج العيّنة التي أنجزها أظهرت تسجيل 15 حالة انتحار ومحاولة انتحار داخل المدارس والمعاهد، إلى جانب 4 حالات في فضاءات السكن، فضلاً عن حالتين أخريين، حالة في الفضاء العام وأخرى داخل السجون ومراكز الإيقاف.


وأوضح التقرير، بالاستناد إلى عيّنة الرصد، أن تواتر حالات الانتحار المسجّلة يعكس، في مجملها، شكلاً من أشكال الرفض وعدم الرضا، مبرزًا أن هذه الحالات تعاني أكثر من غيرها من الهشاشة، وتؤشر إلى تقلّص الإحساس بالأمان النفسي والاقتصادي والاجتماعي، ما يدفع أصحابها إلى إيذاء أنفسهم وإنهاء حياتهم.




وسلّط التقرير الضوء على التحرّكات الاجتماعية الداعية إلى إصلاح المدارس والمعاهد، مشيرًا إلى أن الأشهر الثلاثة الأخيرة من سنة 2025 شهدت تنظيم تحرّكات طالبت بالحق في التعليم وندّدت بتردّي أوضاع المؤسسات التربوية.

كما رفعت بعض التحرّكات مطالب متعلّقة بالتنمية وتفعيل المشاريع المعطّلة، وتعبيد الطرقات، وفكّ العزلة، وتوفير وسائل النقل، وتحسين الخدمات الصحية وتجهيز المستشفيات العمومية وتدعيمها بأطباء اختصاص.

وشارك عدد من الفلاحين في تحرّكات خلال الفترة نفسها، للمطالبة بتوفير الأسمدة ومياه الري وتحسين أسعار الزيت، في حين دعا عدد من سائقي سيارات الأجرة (التاكسي) إلى تمكينهم من الرخص.

وفي جانب موازٍ، حذّر التقرير مما وصفه بـ"انتشار العنف"، معتبراً إياه من أخطر الظواهر التي تهدّد الأفراد وتنذر بمخاطر جدّية على الاستقرار الاجتماعي، ومنبّهًا إلى أن منزلقات العنف قد تؤدي إلى تراجع قيم التسامح والحوار، بما يفتح الباب أمام الفوضى وتفشّي الجريمة.

وأشار إلى أن أعمال فريق الرصد التابع للمنتدى أفضت، خلال الربع الأخير من سنة 2025، إلى توثيق حالات عنف وسرقة وأعمال سطو، إضافة إلى معطيات تتعلّق بحالات اعتداءات جنسية، والتحرّش، والعنف الرقمي، والعنف المسلّط على النساء الذي سجّل منحى تصاعديًا، حيث شهدت الثلاثية أكثر من 12 حالة اعتداء.

وخلص التقرير إلى أن العنف لم يقتصر على الفضاءين العام والخاص، بل شمل أيضا الفضاء الافتراضي والمؤسساتي، ولا سيما المؤسسات التربوية ووسائل الإعلام والفضاءات السياحية والترفيهية.

وبيّن أن أغلبية مرتكبي أعمال العنف كانوا من الرجال، بنسبة قاربت 87 بالمائة من المعتدين، فيما لم تستثنِ حالات العنف المسجّلة أيًّا من الجنسين بالنسبة للضحايا، إذ مثّل الرجال نحو نصف المعتدى عليهم، وفق التقرير.

وتتوزّع حالات العنف المرصودة على مختلف ولايات الجمهورية، وفي فضاءات متعددة تشمل المساكن والسجون ووسائل النقل وفضاءات الترفيه والمؤسسات الاقتصادية، مع هيمنة واضحة للشارع باعتباره الفضاء الذي شهد غالبية أعمال العنف المسجّلة، وهو ما ينذر، حسب التقرير، بانتشار ظاهرة الإفلات من العقاب والتوجّه نحو التطبيع مع العنف، والانتقال من سلطة القانون إلى سلطة القوّة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 322008

babnet