تدريس تاريخ وحضارة قرطاج رهان وطني ووضع برامج تكوين بالاشتراك بين الثقافة والتعليم العالي مسألة ضرورية (حبيب بن يونس)

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/683cac087ef281.90479258_kqlhneopmgjif.jpg width=100 align=left border=0>


اعتبر مدير البحوث التاريخية والأثرية بالمعهد الوطني للتراث، حبيب بن يونس أن تدريس جميع التخصصات ضمن الدراسات الفينيقية البونيقية، والتي يجب أن تُضاف إليها الدراسات النوميدية اللوبية الراجعة لما قبل التاريخ، يعد رهانا وطنيا، في ظل التحديات المستقبلية، وذلك لضمان استمراريتها.

وأعرب، بن يونس المحافظ السابق للمتحف الوطني بباردو، أمس خلال مائدة مستديرة حول "كتابة تاريخ وحضارة قرطاج" نظمتها المدرسة التونسية للتاريخ والأنثروبولوجيا في مركز الفنون والثقافة والآداب "القصر السعيد" بباردو، (يومي 28 و29 نوفمبر)، عن أسفه لوجود "العديد من الفجوات التي يصعب سدها لأسباب هيكلية على مستوى الجامعة التونسية"، إذ أصبح مستقبل تدريس هذا التخصص مهددًا، في تقديره، بسبب النقص الحاد في عدد الأساتذة المتخصصين في هذا المجال.





وأكد بن يونس، المحافظ السابق لقسم المتاحف والأستاذ بجامعة تونس، على أن التجديد يجب أن يرتكز على الإرادة وعلى رؤية مستقبلية تتعلق بالدراسات التاريخية في تونس والاحتياجات الفعلية، والتنسيق بين كل المؤسسات الجامعية، خاصة وأن الأمر يتعلق بقضية وطنية وفق تعبيره، مشيرا في هذا السياق إلى ما اعتبره "غياب رؤية وطنية للاهتمام بالكثير من التخصصات" في علاقة بالمجال.

كما تحدث في مداخلته عن تناقص عدد الطلبة رغم اتساع مجال التاريخ والتراث، معرجا على صعوبات التكوين نظرا لقلة المكونين في هذا المجال. واعتبر أن طبيعة دور المعهد الوطني للتراث بصفته المؤسسة التي تملك حق الوصول إلى المواقع والمجموعات الأثرية يمثل حاجزًا يصعب تخطيه أحيانا، مما يستوجب إشراك عدد أكبر من المؤسسات الجامعية لتقاسم مسؤولية هذا "الإرث الثقيل والمفيد" سواء على مستوى النشاط أو التكوين أو النشر.
وذكّر بأن المعهد الوطني للتراث يضم أكبر عدد من المختصين لكنه ليس مؤسسة تعليمية، مشددا على أن الحل الوحيد يتمثل في العمل المشترك بين وزارتي الشؤون الثقافية والتعليم العالي لإعادة النظر في التكوين في التاريخ وخاصة التاريخ القديم وعلاقته بعلم الآثار، وذلك من أجل وضع سياسة مستقبلية للتخصص في مجال التراث وخاصة لتوفير تكوين للطلبة يتناسب مع التخصصات لمواءمة التكوين مع احتياجات سوق الشغل ولضمان استمراريته عبر الأجيال.
وفي حديثه عن أهمية إشراك وزارة التعليم العالي في التكوين في علوم الآثار، تطرق إلى ضرورة إرساء تكوين يتميز بالتناغم والتنسيق بين مختلف الكليات في إطار تمشي وطني، بعيدا عن وضع سياسات وبرامج فردية تضعها كل جامعة على حدة، وتُصاغ في "اجتماعات مغلقة" وتوضع أحيانا وفقًا لبعض المصالح على حد تعبيره.



   تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments


0 de 0 commentaires pour l'article 319422


babnet
*.*.*