تطاوين : جمعية آدم تطلق مشروع "إرادة" لتعزيز الوعي وإحصاء الأطفال الحاملين لطيف التوحد

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/65168fea645263.17610610_fpinqojklemgh.jpg width=100 align=left border=0>


أطلقت جمعية آدم للتوحد بتطاوين حملةً تحسيسيةً بمناسبة اليوم العالمي لنشر الوعي بطيف التوحد، تخلّلتها جملةٌ من الحلقات التوعوية وسط المدينة والفضاءات العامة والخاصة، بهدف تنمية وتعزيز الوعي المجتمعي حول هذا المرض، وحصر عدد الحالات لدى الأطفال في الجهة.

وقال محمد صعنون، المكلف بالمتابعة في مشروع "إرادة"، الذي تنفّذه الجمعية، والذي يدخل ضمن مشروع تعزيز قدرات المجتمع المدني الناشئ "ROSE"، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، إنّ هذا المشروع يهدف إلى دعم قدرات الجمعية، وتكوين قاعدة بياناتٍ محيّنةٍ من خلال إطلاق أول عملية تقصٍّ وإحصاءٍ لعدد حالات طيف التوحد بشكلٍ عامٍ في ولاية تطاوين.





وأوضح صعنون، في تصريحٍ لصحفي "وات"، أنّ المشروع ينقسم إلى أربع مراحل كبرى، أولها، إطلاق حملاتٍ تحسيسيةٍ وتوعويةٍ في الأسواق والفضاءات العامة والخاصة، عن طريق مختلف المنصات والأشكال، من صورٍ وملصقاتٍ ومقاطع صوتيةٍ ومرئية، ستمتدّ من يوم 2 أفريل إلى غاية 31 ماي، بهدف نشر ثقافة التقصي المبكر لحالات طيف التوحد، لدى كافة الأطراف التي لها علاقة مباشرةٌ مع الأطفال، بدءًا بالأولياء داخل الأسر، انتهاءً بالمربين في الوسط الدراسي.
وأضاف أنّ المرحلة التالية، تتمثّل في تنظيم دوراتٍ تكوينيةٍ لفائدة إطارات الطفولة، والمدارس، ورياض الأطفال، حول آليات التقصي المبكر، وكيفية التعامل مع حاملي المرض، بهدف تكوين قاعدة بياناتٍ أوليةٍ، لافتًا إلى أنّ الهدف من هذا المشروع هو محاولة القيام بأول عملية إحصاءٍ على المستوى الوطني، نظرًا لشُحّ الإحصائيات في تونس عامةً، بالإضافة إلى أهمية نشر الوعي حول اضطراب طيف التوحد داخل المجتمع، وتنفيذ عملية تقصٍّ وإحصاءٍ ميدانيٍّ للأطفال المشتبه في إصابتهم، وتوجيه الأسر نحو التشخيص المبكر، والمتابعة المناسبة، وتعزيز ثقافة الإدماج والدعم للأطفال داخل بيئتهم الاجتماعية.

ولفت إلى أنّ الجمعية ستعمل على مدى شهرين، من خلال المرحلة الثالثة لمشروع "إرادة"، على تكوين قاعدة بياناتٍ، ستُنظّم في شأنها قوافل صحيةٌ في اختصاص "طب نفس الأطفال"، الذي تفتقده جهة تطاوين، بهدف تشخيص الحالات أوليًا، ثمّ حصرها بصفةٍ نهائيةٍ، وفي المرحلة الأخيرة، سيتمّ نشر دراسةٍ تشمل تقارير التقصي والإحصاء، والعمل على دوراتٍ تكوينيةٍ للأولياء، وللذين لهم علاقةٌ مباشرةٌ بهذا المرض، من مربيين في رياض الأطفال والمدارس، حول كيفية التعامل مع حاملي طيف التوحد الذين تمّ حصرهم، حسب قوله.
في السياق نفسه، أشار إلى أنّ الجمعية ليست لديها أرقامٌ دقيقةٌ بحاملي طيف التوحد، حيث ينخرط بالجمعية حوالي 32 طفلًا مشخصًا بالمرض، مقابل قائمة انتظارٍ طويلةٍ نوعًا ما، وهو ما تهدف له هذه البادرة من خلال حصر قائمةٍ نهائيةٍ للأطفال.
وتوفر جمعية آدم للتوحد جملةً من الخدمات للأطفال المنضوين تحت لوائها، يقدمها فريقٌ متعددُ الاختصاصات، من مربيين، ومختصين، ومكونين في الإعلامية، والفنون، والحِرف، وأخصائيي علاجٍ طبيعي، كما تقوم الجمعية بالأنشطة مع رياض الأطفال والمدارس، موضحًا أنّ الجمعية تعاني من الكثير من المشاكل، من بينها نقص الموارد البشرية، وخاصةً افتقادها لأطباء اختصاص في "طب علم نفس الأطفال"، حيث يتمّ التنسيق مع كلٍّ من الإدارة الجهوية للشؤون الاجتماعية، والإدارة الجهوية للمرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، للتكفل بالأطفال، ومزيدِ العنايةِ بهم نفسيًا، حسب نفس المصدر.


Comments


0 de 0 commentaires pour l'article 305826


babnet
All Radio in One    
*.*.*
Arabic Female